وجيهاً من وجهاء بني هاشم، فقال لهم:
«يا بني عبد المطلب إنّي والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني علي هذا الأمر، علي أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم».
فكرر هذه الجملة ثلاث مرات، وفي كلّ مرة كان علي يقوم ويقول: «أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه» وفي المرة الثالثة ضرب رسول الله (ص:) يده علي يد علي وقال في حقه علي رؤوس الأشهاد: «هذا علي أخي ووصيي وخليفتي فيكم».
ثم قال آية الله جعفر السبحاني:
ولولا خوف الإطالة لأشرت إلي المصادر الكثيرة التي ذكرت هذا الحديث، ولكن اكتفي بالقول:
إنّه حتي مثل محمد حسنين هيكل قد نقل هذا الحديث في الطبعة الأولي من كتابه «حياة محمد» وإن حذفت في الطبعات اللاحقة]. انتهى كلامه.
أقول:
إن ردي على آية الله جعفر السبحاني سوف لا يتضمن الجزء الأول من كلامه لأن هذا الكتاب قد نسفه نسفاً، وجعله قاعا صفصفا، وإنما سيكون مقتصراً على الجزء الثاني، الذي يقول فيه:
[إنّه حتي مثل (محمد حسنين هيكل) قد نقل هذا الحديث في الطبعة الأولي من كتابه (حياة محمد) (1) وإن حذفت في الطبعات اللاحقة].
فتعال معي عزيزي القارئ في سياحة مع قول السبحاني لترى كذبته الجديدة التي اختلقها، والإفتراء البين الواضح الذي ارتكبه، لنثبت لك من جديد أن كل ما ذكرناه بحقه في كتابنا: (جعفر السبحاني كذاب مخرب لا محقق مقرب) كان حقاً وصدقا.
فالسبحاني يظهر نفسه للسذج والجهال بأنه إنسان محقق يبحث عن الدليل عندما يناقش القضايا وبالاخص الخلافية ولكن حقيقته عكس ذلك بالضبط، فالافتراء، والتلاعب، والانتقاء الغرضي لا يمكن لاحد انكاره أو ستره أو التعمية عليه.
(1) * إن الاسم الصحيح لمؤلف كتاب (حياة محمد) هو: (محمد حسين هيكل) وليس (محمد حسنين هيكل)، كما ذكر السبحاني في رسالته، وفي كتابه مفاهيم القرآن.