تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان الكلام هنا واضح إلى درجة بحيث ان مجرد الالتفات له يكفي في تصوره ولا يجعل امكانية في العقل أو مجالاً للتصديق بقضية الإمامة المزعومة، بل انها تنسف من حيث اساسها فانتفاء المجابهة والعداء الحقيقي من قبل اناس يتشوقون لتحقيق نصر لهم وكسر في اعدائهم ينفي وجود الاثر والمؤثر في هذه القضية، أي انتفاء كون الإمامة اثراً موجوداً له تحقق وتاثير وملموس على ساحة الصراع انذاك. فلذلك ننصح بمجرد التفات الذهن إلى هذا الأمر لتتضح الصورة الحقيقية لقضية الإمامة موضع البحث.

الوجه الثالث والعشرون:

أين وعد النبي؟!!!

هذا الوجه على جانب كبير من الاهمية فهو يسلط الضوء على مدلول ينبغي تحققه في حالة القول بثبوت هذه الحادثة ان هذه الفرضية المبنية على لزوم التحقق لمدلول هذه الحادثة انبنت من مفهومه، هذا المفهوم المتمثل بـ (الوعد) منه صلى الله عليه وسلم.

فالعرض الذي قدمه النبي صلى الله عليه وسلم للحاضرين كان بمثابة وعداً ملزماً له ينبغي تحققه عند تمام شروطه، وثبوت الواقع الذي يحصل فيه.

فالنبي صلى الله عليه وسلم طلب من الحاضرين ان يؤازروه ويناصروه ووعدهم مقابل ذلك بالوصاية والخلافة، فمتى ما تحققت المؤازرة والمناصرة فالوعد منه ينبغي لزوماً تحققه باعتباره الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، ولا يقول الا الحق، ولا يخرج منه الا الصدق، وتخلف وعده، وعدم انفاذ ما عاهد به امر غير وارد مطلقاً عليه، ومتعارض معارضة تامة مع الثابت له مما يختص به بحكم كونه نبياً ورسولاً.

لذا فالذي يرجع إلى واقع الذي حصل لا يجد ان لهذا (الوعد) اثراً متحققاً على الواقع، فبعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي بمقتضى وعده لعلي رضي الله عنه ان يكون هو الوصي والخليفة مهما كانت الملابسات، واياً كانت الظروف.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢١٣