تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصار آل أبي طالب في شعاب مكة

فالمشركون عندما استشرى خطر النبي صلى الله عليه وسلم، وبدت ملامح بروز نجمه في الافق، وعندما بدا النبي صلى الله عليه وسلم يؤثر عليهم سلباً في كل ميدان من ميادينهم حتى الخارجية منها قرروا أثر ذلك مقاطعة النبي صلى الله عليه وسلم واقاربه مقاطعة تامة واجلوهم إلى الشعاب، وحاصروهم فيها ولم يستثنوا احداً مهما كان صغيراً أو كبيراً، رجلاً أو امرأة، وجيهاً أو وضيعاً من هذا الحكم، بل حتى المشركين من اقارب النبي صلى الله عليه وسلم شملوهم بالحكم، واستخدموا هذا الفعل والذي ثبتوا مقاطعه وقراراته في ورقة علقوها في جدار الكعبة، كورقة ضغط على النبي صلى الله عليه وسلم لعلها تؤثر فيه من جهة اقاربه والناس الذين من حوله.

رغم الكتمان فإن الاذى لحق بابي طالب

المقصود هنا ان وقوع الاذى والضرر قد تحقق (بابي طالب)، بل انه مات على أثر ما لاقاه من شدائد في هذا الحصار، ومع وقوع هذه الاذية تنتفي العلة التي من اجلها كان الكتم وارداً، فهو كتم كما يدعى لحفظ نفسه من ان يقع الاذى عليها ولكن مع وقوعه لم يبق هناك داعٍ، ولا مبرر للكتم، بل على العكس الذي ينبغي هنا هو الجهر والاعلان بياناً للحال الحقيقي، وتحديداً للموقف الذي هو عليه خصوصاً في هذه الظروف، وهذا لم يثبت عنه رغم ما لاقاه من مصائب وجوع وحرمان.

إذن فاحتمالية الكتم والمبنية على علة درء الاذى ودفعه قد انتفت بوقوعه وتحقق قيامه فيه، فمن هذه الجهة أيضاً ينتفي هذا الاحتمال ولا يبقى له أي امكانية للقيام.

بطلان هذا الاحتمال جملةً وتفصيلا

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ١٥٢