والسنة النبوية لها شأن المبين، والموضح لهذه العقائد، الشارح لها الموضح لتطبيقاتها، والمطبق لها تطبيقاً عملياً، والجامع لها جمعاً حصرياً سهل على المكلفين تلقيها ومكنهم من العمل بها، وترتيب آثارها عليها بيسر، ووضوح، وسلاسة، وسهولة.
فكثيرة هي الأحاديث التي وردت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تجمع أصول المعتقد، وتبين المقررات المطلوب الاتيان بها من المكلف بصورة واضحة وبتطابق تام مع الوارد في القرآن، فالقرآن والسنة كلاهما وجها عقائد الناس توجيهاً لا يقبل التردد، أو الشك، أو النقض والإبطال، فالقرآن: أصل الأصول وقاعدة القواعد، والسنة: بينت ووضحت، وشرحت وفصلت.
للتدليل على الإمامة لا بد من لي أعناق النصوص
ولكن هذا الأمر نجده متخلفاً عند الشيعة في استدلالهم على معتقدهم في الإمامة، ذلك المعتقد الذي صار علامة مميزة لهم وأصل الأصول التي يقوم عليها الدين بحسب وجهة نظرهم، ذلك أن استدلال الشيعة عليه من القرآن والسنة يتميز بكونه استدلالاً تعسفياً، فهم لأجل محاولة الاستدلال له يقومون بأجبار الآيات والأحاديث وإخضاعها لمفهومهم ظلماً، وعدواناً، وكرهاً، وقسراً وجعلها تشير بأي شكل من الأشكال إلى هذا المعتقد، أو تنادي به، أو تدل عليه.