تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- هناك صفات يشترك فيها هؤلاء الذين زعم عبد الزهراء انهم مصادر مثبتة للخطبة سابقة للنهج من حيث الزمن ، هذه الصفات يمكن ان يتوصل عن طريقها الى استنتاج خاص بالخطبة ، ومصادرها ، واسانيدها من حيث امكانية الوجود والاثبات من عدمها ، ويمكن ان تحصر هذه الصفات في حقلين بحسب العلماء المذكورة اسماؤهم من حيث توجههم واختصاصاتهم ، وكذلك من حيث الزمان الذي عاشوا فيه .

معتزلة ، اهل السنة

اما الحقل الاول :

فان الصفة التي يشترك اغلب الموجودين فيها ممن ذكرهم عبد الزهراء ها هنا انهم اما ان يكونوا من اهل السنة ، وبالاخص منهم المعتزلة ، او ربما يكونوا متحولين من الاعتزال الى التشيع ، او قد يكونوا سنة خلص .

اما الشيعة فيندر وجودهم ، بل لا يكاد يذكر .

اهل العلم لم يوردوا هذه الخطبة

وبالرجوع الى اختصاص هؤلاء العلماء فلا نجد فيهم من هو من اهل العلم بالاخبار ، ولا من المتخصصين بعلوم الجرح والتعديل ، ولا من المعتنين برواية الحديث ودرايته ، وهذا ما يرجح احتمالية كون المنسوب اليهم اما كان على سبيل الخطأ ، او الكذب ، او الجهل .

والا فلو كانت الخطبة هذه متحققة ولها كيان لكان وجودها اصالة يتحقق عند علماء الشيعة حصراً لا عند غيرهم ، ولكان المعتنون بها المهتمون لامرها هم اهل الاختصاص في رواية الاخبار ، وجمع الاحاديث والاثار .

المتاخرون هم من اورد هذه الخطبة

اما ما يخص الحقل الثاني :

فانك ستجد حالاً غريباً يتصف بها هؤلاء المذكورون وهو ان وجودهم كان في القرن الرابع الهجري ، فهذا محمود البلخي اول مصدر مزعوم من هذه المصادر كانت وفاته سنة ( 317 هـ ) ، وذاك الصدوق كانت وفاته ( 381 هـ ) والباقون وفاتهم تراوحت بين هاتين السنتين .

اذن المستخلص من هذا ان الفترة الزمنية ما بين زمان الامام علي وبين اول مصدر مزعوم من هذه المصادر يصل على اقل تقدير الى ( 230 سنة ) .

اين كانت هذه الخطبة طوال هذه السنين ؟

أسطورة الخطبة الشقشقية · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة الخطبة الشقشقيةص ٩٢