فلقد اسند عبد الزهراء الخطبة هنا الى مجهول العين والحال فزاد في جهالتها، واوغل في التشكيك بالكلام المذكور فيها ، مثخناً اشد الاثخان في جراحها مؤدياً بهذا التصرف لا محالة الى اعطابها وهلاكها .
لا اعتبار للاسناد عند عبد الزهراء في الاثبات
فلا اسناد اورد ، ولا مصدر قد تناول او ذكر ، ولا دليل اثبت ولو تخمينياً تمكن من الاتيان به ، وتصرفه هذا ابعد ما يكون عن العلم ، واقرب ما يكون الى تصرفات الدجالين ، والاعيب اصحاب الديانات الباطلة ، والمعتقدات الفاسدة.
فعلى قوله هذا لا يمكن ان يرد أي باطل موجود عند اهل الاديان والملل الاخرى ، فهم يدعون وجود كتب صدرت عن انبياء لهم ، او معظمين عندهم تثبت اباطيلهم وتحقق انحرافاتهم ، وياتون بترهات كهذه يزعمون ان لها وجود وهي ضرب من الخيال .
وعلى قولك ايضاً لن يحتاج الناس الى اسناد ، ولن يبقى هناك داع للرجوع الى مصادر او كتب ، فكل من يدعي انه شاهد كتاباً ، او وقعت عينه على مصنف، او قرأ في كتاب شيئاً معيناً يصير ما ذكر عمدة يستند اليه وتعلق الاحكام عليه*.
ثبوت الخطبة يعني الحكم بارتداد الخلفاء الثلاثة
وها هنا نذكر عبد الزهراء بان هذه الخطبة بالخصوص ليست كلاماً مجرداً عن الاحكام المبنية عليه حتى يتساهل في حقها الى هذا الحد الخطير والكبير، ويدعى لها توهماً وجزافاً المصادر المجهولة ، والكتب التي لا وجود لها .
ان هذه الخطبة قد بنيت عليها احكام ، وصارت دليلاً لاثبات معتقد كفر على اثره المسلمون ، وعلى راسهم افضل الصحابة ، وخير خلق الله بعد الانبياء (ابو بكر ، وعمر ، وعثمان ) ، أفيكون هذا الذي ذكرت من هذا المصدر حجة لاثبات هذه الخطبة ؟ ابداً ، ان هذا الكلام لا يصلح ان يوتى به في مجالس الانس ، وجلسات السمر ، فكيف بامور الدين ، ونسبة الكلام الخطير الاثر، والكثير النتائج ، والمتعدي الضرر الى شخص له اعلى المنازل كالامام علي t ؟!.
ثانياً