ان هناك مناظرات بالكتب نقلها رجل اسمه ابا الحسن السوسنجردي دارت بين ابو القاسم البلخي وابن قبة ، وكان ابو الحسن هذا هو الواسطة بينهما في هذه المناظرات ومن ضمن الكتب التي تم تداولها في المناظرات كتاب الانصاف الذي يدعون ان الخطبة الشقشقية مروية فيه ] .
قصة من قصص العجائز
فالكتاب هذا اصلاً غير موجود ، ولا يعرف المكتوب فيه ، ولا المواضيع التي تضمنها ، وانما جاء عبد الزهراء بهذه القصة ليثبت ان هناك كتاب اسمه الانصاف الف قبل نهج البلاغة ، ثم بعد ذلك نقل شهادة علماء طبعاً لم ينقلوا شيئاً من هذا الكتاب ولكن ادعوا رؤيته وهو متضمن للخطبة ( الشقشقية ) حيث قال :
[ وقد شهد لنا جماعة من العلماء على انهم رأوا الانصاف متضمناً للخطبة الشقشقية منهم شارحوا النهج الثلاثة ( قطب الدين الراوندي ، وابن ابي الحديد ، ميثم البحراني ) ] .
هذا هو الذي ذكره في حق المصدر الاول .
مصادر عبد الزهراء اوغلت الخطبة في الجهالة
اقول :
وحاله فيه اشبه ما يكون بقوله تعالى : } ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ { (النور: من الآية40) فقد كنا نتكلم عن مجهول واحد الا وهو الخطبة ( الشقشقية ) والان دخلنا في غياهب مجاهيل متعددين ، فمن هو ابو الحسن السوسنجردي هذا ؟
ثم من هو اصلاً ابن قبة الرازي ؟
وفوق كل هذا ما هو الانصاف ، واين هو هذا هو الكتاب ؟
وهل هناك من نقل منه ، او اعتمد عليه ، او تناوله كمصدر من مصادر كتاب الفه ، او رسالة صنفها ؟
وحتى لو اثبت كل هذا ، فمن الذي يجزم بان الخطبة ( الشقشقية ) الموجودة في هذا الكتاب هي عين الخطبة ( الشقشقية ) الموجودة في النهج ؟
خصوصاً مع اعتراف عبد الزهراء نفسه بوجود اختلاف ما بين روايات الخطب (الشقشقية) في الكتب .