تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان غاية ما يمكن ان يعترض به على المعترض بخصوص هذا الامر المتعلق باسناد الخطبة ( الشقشقية ) ، هو ما جمعه ( السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب ) في كتابه ( مصادر نهج البلاغة واسانيده ) حيث قام في هذا الكتاب بمحاولة احتواء وصد الهجومات الكثيرة ، والمتتالية الموجهة الى نهج البلاغة .

وكذلك لملمة شعث هذا الكتاب ، وتضميد جراحه المثخنة عن طريق ايراد أي شيء من الممكن ان يكون مسانداً ، او عاضداً ، او منهضاً ، او مقوماً للنهج حتى لو كان ذلك الشيء بعيداً ، او لا وجود له ، او استنتاجاً ، او قولاً لرجل معتبر ، او غير معتبر ، معلوم عينه وحاله ، او مجهولهما ، له قبول فيما يقول، او لا قبول له .

مورداً في ثنايا هذا الكتاب ما يتعلق بالخطبة ( الشقشقية ) محاولاً ان يثبت لها وجود باي شكل من الاشكال ، وباي طريقة من الطرق حتى لو كان ذلك الطريق يزيد في جهالتها ، ويوغل في ايهامها ، ويجعل منها ضرباً من الخيال ونوعاً من الاسطورة .

وقبل ان ندخل فيما ذكره حول الخطبة ( الشقشقية ) ونبين ان جميع ما ذكره من اسانيد ومصادر هو والمعدوم سواء لا بد ان نؤصل حكماً يتعلق بنهج البلاغة نفسه من حيث امكانية ان يكون له وجود او لا باعتباره هو الاصل والوعاء المتضمن لهذه الخطبة والمكان الذي انطلقت منه الى الوجود الظاهري، ثم بعد ذلك ننطلق الى الخطبة نفسها .

معطيات ومقدمات للحكم على نهج البلاغة

ابتداءاً ان الذي يتكلم عن نهج البلاغة من حيث الوجود والعدم او امكانيتهما، وكذلك من حيث القيمة والوزن لهذا الكتاب ، لا بد ان ينطلق من معطيات ومقدمات تحكم بها العادة ، والعقل ، والواقع ، والمناهج المتبعة في العلم والتحقيق ، ثم بعد ذلك تنقل هذه المعطيات الى واقع النهج ليتوصل الى حكم خاص به مناسب له .

أسطورة الخطبة الشقشقية · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة الخطبة الشقشقيةص ٤٠