تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسؤال الذي يطرح نفسه من جهات العقل ، والعادة ، والعلم ، والمنطق ، هل يمتلك من يتجرأ باخذ هذا القول الشنيع ، والحكم الفضيع في حق صحابة الرسول r على وجه التبني والاعتماد من دليل او حجة ؟*

بعد النقاش والبحث والاخذ والرد مع هؤلاء المغرضين ، المعاندين، المخالفين، وبعد المطالبة والالحاح فيها بالدليل والحجة المثبت للدعوى ، والمقرر للمخالفة.

اظهروا لنا خطبة منسوبة الى الامام علي t ملقبة بالخطبة ( الشقشقية ) ادعوا ثبوتها وصحة نسبتها الى الامام علي t ، قد تضمنت في بعض ما يفهم منها طعن بالخلفاء الثلاث ( ابو بكر وعمر وعثمان ) ، والحكم عليها بما يستلزم الحاق الانحراف والضلال فيهم ، وجعلوا منها اصلاً في الحكم عليهم ردوا به كل الايات ، وعارضوا به جميع الروايات ، متبعين من والاهم واتبعهم بالحكم الذي الحقوه بهم .

وبعد البحث عن حقيقة هذه الخطبة واسانيدها ، ومصادرها اتضح انها الى الخيالات اقرب ، وبالقصص والروايات اشبه ، فلا اسانيد يمكن عن طريقها التوصل الى حكم بالاثبات والقبول لها ، ولا مصادر تطمئن النفس اليها قد اوردتها وتضمنتها ، فجميع ما ورد في حقها لا يساوي جناح بعوضة ، ولا يزن في التحقيق والعلم مثقال ذرة ، او حبة خردل .

وسنبين لكم فيما سياتي حقيقة هذه الخطبة ، وحقيقة اسانيدها ، وطرقها المزعومة ، ومصادرها المدعاة ليتبين بعد ذلك حقيقة مزاعم هؤلاء القوم في طعنهم بصحابة رسول الله r وانهم لم ينطلقوا في هذا الطعن من ارضية علمية، او دليل ، او حجة ، وانما انطلقوا من اهواء ، واغراض ، وميول طائفية هي الموجهة لهم ، والقاضية عليهم بما يختارون من احكام وتصورات .

الفصل الثاني

سياحة في كتاب نهج البلاغة

رفض ومعارضة

أسطورة الخطبة الشقشقية · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة الخطبة الشقشقيةص ٣٨