والجواب أن الشريف الرضي كان أحيانا يتخير نتفا من كتب الامام وخطبه مما يجده في أعلى درجات البلاغة ويترك سائره وكذلك فعل مع هذا الكتاب]([55]).
ورود النقص على الخطبة قد يكون الاثر في ان يفهم
منها الطعن في الصحابة
اقول :
فمرتضى العسكري هنا جعل من منهج صاحب النهج في تخير الخطب والاقتطاع منها سبباً مانعاً من امكانية بناء الاحكام عليها ، وهذا عينه ما يعترض به على مرتضى من جهة ان الخطبة ( الشقشقية ) يمكن ان يكون صاحب النهج قد اورد منها ما يتناسب مع مقصد الكتاب الذي هو تخير نتفاً من الخطب تكون على اعلى درجات البلاغة ، ويترك سائرها خصوصاً مع اثبات ان بعض الموردين لهذه الخطبة قد نقلوها بتفاوت قليل عما نقله صاحب النهج .
ولماذا لا تكون تلك الخطب هي الاصل في توجيه المعنى المفهوم من الخطبة (الشقشقية) لا العكس ؟ هذا ما يخص قضية التخيير .
تكملة الخطبة المعارضة من كتاب ( صفين ) لنصر بن مزاحم
اما ما يتعلق بتمام الخطبة الذي ادعى مرتضى ان فيه نقضاً للمعنى المفهوم من الخطبة التي اوردها صاحب النهج ، فقد نقلها اخذاً في توجيه المعنى المستفاد منها على وفق مقرراته ، وما يناسبه لا على وفق الواقع التي تدل عليه، فقال :
[ وقد أورد الكتاب بتمامه نصر بن مزاحم في كتاب صفين وهذا نصه :