تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصبح هذا الخط ، وذاك التوجه والمسار اصلاً معتمداً ، وضابطاً مقرراً، وقاعدة لا تقبل النقض ، ولا حتى النقاش ، وكل من يأتي بعده يأخذها على سبيل الاعتماد والتبني مع التسليم والخضوع التام فلا اعتراض ، ولا نقاش، ولا تحقيق او حتى تأكد من جهة البحث على العكس يقومون بمحاولة تقوية المذكور الوارد عن هذا العالم ، والاستدلال له ، وعضده بما امكن من الحجج حتى لو كانت بعيدة كل البعد عن العقل والواقع .

والامثلة على هذا النهج كثيرة سواءاً منها ما كان في مجال الاستدلال على العقائد ، او الاستدلال على الفرعيات ، او في مجال التصنيف العلمي ، وكذلك في مجال الجمع والتحقيق .

وعبد الزهراء يعتبر خير مصداق لهذا الاخير فهو قد قام بالتعامل مع ما ذكره صاحب الغدير على اساس القبول التام ، والخضوع المطلق ، والتسليم بما ذكره وكانه الحق الذي لا يمارى ، والصدق الذي لا يجارى ، والادلة القاطعة والبراهين الساطعة التي لا ترد او تناقش ، فاخذ جميع ما ذكره الاميني في الغدير على اساس التبني والثبوت واخذ بتكلف ، وتعنت ، وبجهد ، ومكابدة محاولاً تقويته وعضده بما امكن من استنتاجات لاجل ترسيخه وتثبيته على الواقع.

ان هذا التوجه المنهجي لعلماء الشيعة ومفكريهم ينبغي ان لا يغفل عنه عند القراءة لهم ، او التعامل مع مصنفاتهم ، وتوجهاتهم اذ بالانتباه له ، والتحرز منه تحل كثير من الاشكالات وتتبين الكثير من الحقائق الغامضة في حال من الاحوال .

فتباً للتقليد المذموم المبني على التعصب الاعمى ، والميول الطائفية ، والغاء دور العقل في جانب تعظيم الرجال وتغليب المصالح والاغراض ، فكم اذهب من علم وابطل من حق وازاغ عن الطريق المستقيم وفرق الجموع ، والبس الحق بالباطل ، وزين الضلالة ، ودفع الى اتباع الهوى .

كتب الشيعة اهون من بيت العنكبوت ، واضعف من جناح البعوض

أسطورة الخطبة الشقشقية · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة الخطبة الشقشقيةص ١٤٥