تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اذن فهؤلاء لا علاقة لهم بثبوت مصدر هذه الالفاظ ولا بأنتفائه ، وكذلك لا علاقة لهم بصحة النسبة للمنقول من عدمها ، فهم يتعاملون مع مادة متداولة تم تناقلها ويبدؤون ببيان معناها ، وتوضيح المراد منها .

ولم يقف فعلهم هذا عند حد فحتى الاحاديث الموضوعة ، والاخبار المكذوبة، والاشعار المنحولة وكذلك المشكوك فيها قاموا ببيان معنى الفاظها ، وتوضيح المراد منها لذا فمجرد نقلهم للفظ او كلمات من هذه الخطبة لا يدل مطلقاً على الثبوت ، وصحة النسبة .

هؤلاء كلهم متأخرون جداً عن النهج

الوقفة الثانية :

ان هؤلاء الذين سرد عبد الزهراء اسماءهم واسماء كتبهم كلهم متأخرون جداً عن النهج وصاحبه ، فتواجدهم كان في القرن السابع ، والثامن ، والتاسع الهجري.

فالميداني وابن الاثير في القرن ( السابع ) ، وابن منظور في القرن (الثامن)، والفيروز ابادي في القرن ( التاسع ) ، فهذا يعني ان الفاصل الزمني بينهم وبين صاحب النهج يمتد من قرنين الى اربعة قرون ، وبالتالي يكون كتاب النهج من المواد المتداولة والمشتهرة بين الناس وله شيوع وتداول في طبقة القراء مما يستدعي ان تكون لكلماته نوع تواجد في امثال هكذا كتب وخصوصاً الغريبة منها .

فتوجه هؤلاء الكتاب لم يكن الى الخطبة هذه باعتبار ان علياً تكلم بها بقصد التصريح بامامته والطعن بمخالفيه ، وانما توجههم كان للكتاب الذي صار له نوع تداول بين طبقات القراء ، وظهر له بعض الاثر على مساحة واسعة من الناس مما احتيج الى توضيح لبعض الفاظه واستخدام الوارد فيه كبيان للمواد التي يعرضونها حاله كحال الابيات الشعرية التي يوردونها والتي لا يعلم قائلها، ولا يدرى من تلفظ بها الا ان شيوعها هو الذي اثر في ايرادهم لها تبياناً للمعنى واستفادة في المواد المعروضة .

دليل على افلاس عبد الزهراء

الوقفة الثالثة :

أسطورة الخطبة الشقشقية · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة الخطبة الشقشقيةص ١٣٦