} قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ { (الأنعام: من الآية19) ، ولا يبلغ القران احد بعد رسول الله r الا عن طريق صحابته رضي الله عنهم ، لذلك فلا يتحقق انذار للبشرية ، ولا تقام حجة لله على خلقه الا عن طريق هؤلاء الصحابة ، فهم الذين حملوا على عاتقهم اعباء صيانة هذا القران وحفظه من كل ما يسوؤه او يسيء اليه ، وتكفلوا برضى وقبول مع راحة ، وانشراح صدر بايصال هذا القران الى الناس ، فكل من وصله القران وبلغته حجة الله الى يوم القيامة انما يرجع مصدر ذلك الى الصحابة رضي الله عنهم .
فهم النقال الاوائل له ، والمبلغون ابتداءاً به ، والذين بعدهم على مر الزمان انما هم متلقون اخذين منهم معتمدين عليهم اعتماداً كلياً فيما وصل اليهم ، فاي طعن بهم، او تقليل لشأنهم ، او تجريح لذواتهم فانما ينسحب لزوماً الى القران، لان ابلاغه، وتبليغه ، وايصاله ، وتوصيله ، وافهامه ، وتفهيمه لم يعرف الا من جهتهم ولم ينقل الا عن طريقهم وبواسطتهم .
سادساً :
الله ارشد الى اتباع الصحابة دون غيرهم
بعد ان اثبت الله جل وعلا لهؤلاء الصحابة صفات الايمان ، والصدق، والفلاح، ووصفهم بانهم من اصحاب العلم ومن الذين اوتوه من الله جل وعلا، وبعد ان بين رضاه عليهم ، وقبوله لتوجهاتهم ، واقوالهم ، واعمالهم .
وجه بعد كل هذا الله تعالى امراً الى الناس جميعاً يقضي بلزوم اتباعهم، والسير على نهجهم، واقتفاء اثارهم ، والتأسي بسيرهم فهم المستحقون لان يتبعهم الناس لاستكمال شرائط الاتباع فيهم .