تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله في هذا الموضوع: إن المسلم ينبغي له ألا يتكلم بغير العربية إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ككون الشيء معروفاً باسمه غير العربي، أو كون المخاطب لا يفهم من اللغة العربية إلا قليلاً فإن هذا لا بأس به، أما إذا كان الإنسان عربياً وهذا الشيء الذي تحدث عنه له اسم في اللغة العربية، فلا ينبغي له أن يأتي بشيء آخر من اللغات الأخرى، لأن أفضل اللغة وأتمها وأحسنها هي اللغة العربية، ولهذا نزل القرآن باللغة العربية وهو أفضل الكتب التي أنزلها الله على رسوله، وكان أيضاً لسان آخر الأنبياء وخاتمهم محمد - صلى الله عليه وسلم - اللسان العربي، وهو دليل واضح على فضيلة اللغة العربية. انتهى.

وعليه فتعلم اللغة الإنجليزية مباح في الأصل، وقد يكون فرض كفاية إذا احتيج إليه في بعض أمور المسلمين ومصالحهم، ولكن تعلم اللغة العربية أفضل منه.والله أعلم " (1) .

قلت:

تعلم اللغات الأخرى لتبليغهم الدعوة أو تعليم المسلمين فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقين، أما أن تفرض اللغات الأجنبية على المسلم مقابل اللغة العربية وعلى حسابها، فهذه مؤامرة دنيئة على الإسلام، واللغة العربية هي أقدر اللغات على استيعاب كل العلوم، ولكن اللغات الأجنبية -ولاسيما اللغة الإنكليزية قد فرضت بالقوة على المسلمين .

فاليهود كانوا يتكلمون العربية والسريانية، وهم يعيشون في المدينة، فلم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه ليعلموا اللغة السريانية،بل أمر واحدا من أصحابه،فتعلمها خلال وقت قصير، ولم يأمر بالباقين .

فالانبهار بهذه اللغات ما هو إلا نوع من الهزيمة النفسية التي يعاني منها المسلمون بعد سقوط الخلافة، وعزوهم فكريا وثقافيا وعسكريا وسياسياً...

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (9 / 8299) -رقم الفتوى 69919 حكم تعليم اللغة الإنجليزية

أسس بناء شخصية الطفل المسلم · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسس بناء شخصية الطفل المسلمص ٣٤٧