تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ"[النصر آية 1]، فَقُلْتُ:إِنَّمَا هُوَ أَجَلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - :، وَقَرَأَ السُّورَةَ إِلَى آخِرِهَا إِلَى "كَانَ تَوَّابًا"[النصر آية 3]، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ .

وفي رواية عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا، وَلَنَا أَبْنَاءُ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي، وَمَا رَأَيْتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا"[النصر آية 1,2]، حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَرَنَا أَنْ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا نَحْمَدَ اللَّهَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا نَدْرِي، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، كَذَلِكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ:لا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ:هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، عَلَّمَهُ اللَّهُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلامَةُ أَجَلِكَ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلا مَا تَعْلَمُ.

وفي وراية عَنْ قَتَادَةَ، وَعَاصِمٍ، أنهما سمعا عكرمة، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: دَعَا عُمَرُ بن الْخَطَّابِ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ،فَأَجْمَعُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ:إِنِّي لأَعْلَمُ وَإِنِّي لأَظُنُّ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ؟ فَقُلْتُ:سَابِعَةٌ تَمْضِي، أَوْ سَابِعَةٌ تَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:قُلْتُ: خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعَ أَرَضِينَ وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنَّ الشَّهْرَ يَدُورُ فِي سَبْعٍ، وَخَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ، وَيَأْكُلُ مِنْ سَبْعٍ، وَيَسْجُدُ عَلَى سَبْعٍ، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ سَبْعٌ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ سَبْعٌ، لأَشْيَاءَ ذَكَرَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ فَطِنْتَ لأَمْرٍ مَا فطِنَّا لَهُ، وَكَانَ قَتَادَةُ يَزِيدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَأْكُلُ مِنْ سَبْعٍ، قَالَ: هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا"[عبس آية 27,28].

وفي رواية عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ الْعَبَّاسُ: أَيْ بنيْ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكَ وَيُقَرِّبُكَ وَيَسْتَشِيرُكَ مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلاثَ خِصَالٍ:اتَّقِ لا

أسس بناء شخصية الطفل المسلم · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسس بناء شخصية الطفل المسلمص ١١٠