وإذا لم يكن ذلك المصطلح موجوداً في عصور النهضة الإسلامية، فإن المسلمين فرقوا عملياً بين ما يجوز لهم أخذه من الشعوب والأمم الأخرى من وسائل وأشكال، وما يحرم عليهم أخذه مما هو مفاهيم عن الحياة، من عقائد وفلسفات وتشريعات وأنظمة وغيرها.
أما في عصرنا هذا، فمع شيوع اصطلاح الحضارة ومقولات التفاعل الحضاري و التبادل الثقافي، وإزاء الغزو الحضاري والثقافي الوافد من الغرب إلى البلاد الإسلامية، فإنه لا بد من إعطاء رأي الإسلام بوضوح فيما يجوز قبوله وما لا يجوز قبوله، مما يفد إلينا من الأمم والشعوب والدول الأخرى.
أسس النهضة الراشدة · الصفحة ٥٦