تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5-تطفل الآخرين وفوضاهم,فمشكلات الواحد منا,ليست دائماً ذاتية,وإنما قد يكون مصدرها الآخرين؛فمن المألوف في كثير من البلدان-ولا سيما الريف-أن يزور الناس

بعضهم بعضاً من غير سابق موعد,كما أن من المألوف أن يكلمك شخص بالهاتف,فيطيل الكلام من غير فائدة0كما أن بعض الأشخاص يبدون من السماحة والكرم الذاتي ما يشجع الآخرين على طرح مشكلاتهم عليهم,وطلب المساعدة منهم000مما يبدد الوقت في كثير من الأحيان دون أي مردود0وهكذا البيئات التي لم تترسخ فيها المفاهيم الحضارية,لا تساعد من يعيش فيها على تنظيم وقته واستغلاله الاستغلال الأمثل0

* مبادئ وآليات في الاستفادة من الوقت:

إن العمل الشاق,يؤدي إلى التعب,والعمل الذكي,يؤدي إلى زيادة الإنتاجية؛ولذا فإن الهدف من إدارة الوقت,ليس أن تعمل بجهد أكبر بل أن نعمل بذكاء أكثر؛فالمقياس لنجاحنا في إدارة أوقاتنا,ليس زيادة ساعات العمل وإنما الثمار اليانعة التي نقطفها من ورائها0

يجب أن نقول في البداية:إن الواحد منا مهما أبدى من الكفاءة والعبقرية في تنظيم وقته واستغلاله,فإنه لن يستطيع أن يستثمر وقته على نحو تام,فالعنصر الروحي الذي يتمتع به الإنسان,يجعل عمله مغايراً لعمل(الآلة)0والظروف المختلفة المحيطة هي الأخرى,تحول دون ذلك,فلا بد إذن أن نقنع بمناهزة الكمال عن الوصول إليه0

وهذه بعض المبادئ والآليات التي تساعد على استثمار الوقت-على الوجه الأمثل-نسوقها في النقاط التالية:

1-على الواحد منا أن يحاول التخلص من حالة الهدر الوقت,ولا سيما تلك الأوقات

(البرزخية)التي تفصل بين أوقات العمل وأوقات الفراغ0وهذا يعني أن نحاول-إلى أقصى حد ممكن-تقليل مدة التهيؤ للعمل,ونستخدم الصرامة مع أنفسنا في هذا الأمر,وقد لوحظ مثلاً أن الرد على هاتف من أحدهم,لا يعطل المرء عن متابعة عمله فقط,وإنما يضيَّع عليه أربع دقائق أو خمساً قبل أن يتمكن إلى العودة إلى ما كان فيه من قبل0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٩٧