تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليست هناك مشكلة ليس لها حلول,فقد رتَّب الباري-جل وعلا-هذا الكون على أساس احتفاظ أنظمته بنهايات مفتوحة؛حتى إن البدن حين يسوء حالته إلى الحد الذي لا تتحمله الروح,فإنه يعطيها المسوّغ كي تتخلص منه0هناك دائماً حلول,لكن حين تكون المعطيات سيئة,فإن علينا ألا نتوقع حلولاً جيدة0والمهم أن نكتسب الخبرة التي تساعدنا على الوصول إلى أفضل الحلول الممكنة . وحين لا نجد حلاً فورياً لاعتبارات موضوعية,فإن علينا أن ندير تلك المشكلة, حتى نعثر على الحل الملائم0وإليك بعض النقاط التي تساعد على ذلك0

1-ما يثيره الخلاف بين الناس-في أكثر الأمر-ليس الحق الصريح أو الباطل المحض,وإنما الباطل الملتبس بالحق,والحق المختلط بالباطل,ولذا فإننا إذا تعاملنا مع خلافتنا بعقلية(إما هذا وإما ذاك)فالغالب أننا لن نصل على حلول جيدة0

لكن حين نعتقد أن ما بيديه كل فريق من حجج يناصر بها موقفه,لا يعدو أن يكون رؤى واجتهادات ظنية,قابلة للكثير من النقاش والتفسير المغاير-فإننا نكون مستعدين آنذاك للبحث عن الطريق الثالث الذي نسير فيه معاً نحو الاتفاق والائتلاف0

2-عند مناقشة أي خلاف فإن البداية قد تكون بتحديد نقاط الخلاف التي أدت إلى حدوث سوء الفهم بين المتخاصمين0وإنما نقول هذا لأن التجربة علمتنا أنّ كثيراً من النزاعات التي تثور بين الأهل والأصدقاء والزملاء كثيراً ما تكون عبارة عن تحسسات نفسية لا ترتكز على معطيات فكرية نحددة0

3-سيكون من المصلحة تهيئة الجو النفسي لحل الخلاف0وذلك من خلال التقليل من شأن الخلاف مهما كان ذلك ممكناً0وهذا الأمر يجب أن ينظر إليه على أنه خطوة مبدئية,هدفها إيجاد بعض المشاعر الإيجابية وليس شيئاً آخر0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٣٠٦