تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-حُسن الإصغاء يساعد صاحبه على الفهم العميق للظروف والأوضاع المحيطة؛ حيث يتمكن المرء من فهم الطرق التي يفكر بها الذين حوله,كما يتمكن من فهم بيئة العمل,

وأفضل الطرق في إنجازه0أضف إلى هذا أن الإنصات يكسو صاحبه نوعاً من الهيبة,

ويجعله يبدو في أعين الناس أكثر حكمة وفهماً,حيث تكون المحاكمة العقلية لدى المرء أفضل في حال الصمت0

-إن الإصغاء يلبي حاجة مهمة للإخوان والأصدقاء والزملاء,وهي تطلعهم إلى من يستمع إليهم,ولذا فإن المصغي يُدخل السرور عليهم,وينال منهم التقدير0

-من وظائف الإصغاء امتصاص غضب الآخرين؛حيث إن أول استجابة للانفعال تكون عن طريق الآذن,وعندما نصغي اشخص غاضب,فإننا نتعرف على سبب غضبه,فنظهر تعاطفنا معه,ونجعله ينفَّس عن غضبه,ويعود إلى هدوئه؛ولذلك فإن من غير الصواب أن نجادل شخصاً غاضباً دون أن نعرف سبب غضبه,وبعد نبدي التعاطف معه,ثم نحاول إطفاء غضبه0

تحسين الإصغاء:-

كل شيء مهما كانت وضعيته,يظل قابلاً لنوع من الارتقاء والتحسين؛والخبرات المتراكمة لدى البشرية علمتها كيف تتلافى الأخطاء,وتستفيد من الفرص0

مسألة استثمار السماع ليعطي أفضل مردود شغلت منذ أمد بعيد الكثير من التربويين والمهتمين بالاتصال الإنساني0وبإمكاننا أن نضع هنا بعض النقاط التي تجعل السماع لدينا أعظم فائدة,وذلك على نحو الآتي:0

-أول خطوة على طريق تحسين الإصغاء,هي أن نحاول السماع بنية الفهم لما يقال0

ومع أن بإمكان كل واحد أن يدعي ذلك,إلا أن الصحيح أن الذين يولون القدر الكافي من الاهتمام والتركيز لما يسمعونه يظلون قلة0وكثير من الذين يظهر لنا أنهم مصغون فعلاً,إما يكونوا غير شاعرين بأهمية ما يسمعونه لهم,وإما أن يكونوا في حالة تهيّؤ للرد على ما يسمعونه0أو يكونوا في حالة شرود,وفي جميع هذه الأحوال فإنهم يحرمون من الفهم العميق لما يقال0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٨٢