وبالإضافة إلى هذا فإن الإسلام يولي اهتماماً خاصاً لنظافة الفم والأسنان,لمِا لذلك من درر جوهري في المحافظة على صحة الجسم؛ولذا فقد شرع المضمضة والسواك في أوضاع وأوقات عديدة في اليوم والليلة على ماهو معروف ومشهور0
لا تقتصر النظافة على ما ذكرناه,وإنما تتعدّاه إلى ضرورة المداومة على تقليم الأظافر بانتظام,وغسل الأيدي قبل الطعام وبعده,وبعد قضاء الحاجة,وبالإضافة إلى الانتباه إلى نظافة الطعام والشراب,ومكافحة الذباب والبعوض,وعدم التبوُّل في الماء والطريق والظل0
إن الإسلام لا يحرص على النظافة فقط,وإنما على الطهارة أيضاً,والتي هي مفهوم شرعي لا تعرفه أمم كثيرة,ولذلك نجد أن تنزّه المسلم عن البول والغائط في جسمه وثوبه لا نظير له عند معظم-إن لم نقل جميع-الأمم الأخرى,وبذلك يمكن القول:إن المسلم الملتزم بتعاليم دينه,هو الأطهر والأنظف في هذا العالم؛والله الحمد0
?الغذاء المتوازن:
هو شرط أساسي لصحة جيدة,ومعظم الناس على جهل عظيم بما يحتاجه جسم الواحد منهم0ويظن كثيرون أن مجرد ملء المعدة يعدّ كافياً لحصول أجسامهم على حاجتها من الغذاء؛ولذا ترى بعض الناس قد أصيب بالبدانة نتيجة كثرة ما يأكل,وهو إلى جانب ذلك مصاب بفقر الدم بسبب سوء ذلك الذي يأكله!0
المتخمون في أمة الإسلام كُثُر,والجياع وأشباههم أيضاً كثر,وكل ذلك بسبب أشكال من الخلل والقصور الثقافي والسلوكي؛والمطلوب أن نستعيد التوازن الضروري لاستقامة حياتنا الفردية والاجتماعية0
وظائف الغذاء في جسم الإنسان أربع:البناء,وتوليد الطاقة,ودعم المناعة,وبقاء النوع0 ولكي يتم تزويد الجسم بالغذاء على أحسن وجه يجب أن يشكّل(البروتين)نحواً من(15-18%)من غذائنا,والدهون(30%),والسكريات والنشويات(52-55%),بالإضافة إلى بعض المعادن و(الفيتامينات)0وإن الخلل الكبير في هذه النسب يسبب أضراراً كبيرة للجسد على المدى البعيد؛وعلى سبيل المثال فإن نقص(البروتين)في الراتب الغذائي