تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن الذين سيتفاءلون مع انتشار هذه الأوبئة لن يكونوا موضوعيين,وإنما سيكونون كمن اختار أن يغني بين القبور!0

النصوص التي تدل على حدوث انهيارات إيمانية وخلقية واجتماعية في آخر الزمان كثيرة,لكن هناك أيضاً نصوص تدلّ على أن هناك ضمن سياق التراجع حركة مدّ وزجر, وكثيراً من مضات الخير وإشراقات الصلاح؛ هذا بالإضافة إلى أن المسلم مكلَّف دائماً أن يفعل كل ما يستطيع, وأن يقدم أفضل ما لديه,مهما كان الوسط الذي يعيش فيه سيئاً وميؤوساً منه,والمسلمون الملتزمون يعرفون إلى هذه اللحظة طريق العودة,ويعرفون كيف يبعثون في الحياة الأمل والرجاء من جديد,لكن لابد لذلك من شيء من التضحية,ودفع الثمن الذي يجب أن يدفعه كل من يسبح ضد التيار,ويحاول إنقاذ سفينة مشرفة على الغرق؛ وكل الأثمان الباهظة ستكون قليلة حين يكون العوض الطمأنينة في الدنيا, والنجاة في الآخرة!

ثانياً_ضياع الهدف النهائي:

تجمع الديانات والرسالات السماوية على تحديد هدف نهائي واحد لهذه الحياة هو:الفوز برضوان الله-عزَّ و جلَّ-وما يترتب على ذلك من النعيم المقيم في جنات الخلد0 وجود هذا الهدف لم يحفز الهمم على العمل فحسب,وإنما أسبغ نوعاً من التوحد والمنطقية على مناشط الحياة كلها،وجعلها معقولة ومفهومة0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٩