تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخيلتنا ببعض المفاهيم التي تساعدنا على المزيد من البَلْوَرة للسمات والمواقف المطلوبة,وكذلك السمات والموقف المعوَّقة للنمو والسير في طريق الاكتمال0بعض المعاني مما سنذكره,قد يكون سبقت الإشارة إليه,لكن نريد هنا جمع هذه السمات,

وإبرازها من خلال المقارنة بينهما,وهذا موجز لأهمها0

-السباقون لا يرتبطون بمن حولهم,ولا يقعون أسرى لمحيطهم الطبيعي أو محيطهم الاجتماعي,ولا يتخذون من انحراف المجتمع ذريعة للانحراف؛لأنهم يعتقدون أن المسؤولية أمام الله-جل وعلا-فردية:﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾

السباقون يعملون إلى جانب هذا أن معظم الناس حولهم,يعيشون خارج التاريخ,وخارج حدود مسؤولياتهم الخاصة؛ولذا فإنهم لا يركنون إليهم,وهن بعد هذا وذاك يحاولون إغناء النماذج البشرية الراقية من خلال نموذجهم الخاص0

أمّا المتقاعسون,فهم يحملون مشاعر طفولية:تُترجم دائماً إلى الاعتماد على الآخرين,ويعتقدون بصدق قول الشاعر:

وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية وأرشد

مشكلاتهم ليست بسبب قصورهم الشخصي,وإنما بسبب سوء الحظ أو التآمر عليهم أو تدهور الزمان0فهم غير مسؤولين عنها,ولا قادرين على معالجتها,وهم إلى جانب كل ذلك يُخضعون(قينهم)لمشاعرهم وظروفهم ومصالحهم,فهم محرومون من متانة الدين وصلابة الخلق0

-المفردات اللغوية التي يكثر أحدنا من استخدامها تعبّر بوضوح عن رؤيته العامة للحياة,كما نعبّر عن مدى رحابة آفاقه الفكرية والنفسية0وإذا تأملنا في حال السابقين والمتقاعسين,فإننا سنجد أن كل فريق منهما يستخدم ما يشبه النمط اللغوي الخاص به0ولعلّنا من خلال الجدول التالي نستطيع تكوين إحساس واضح بكل منهما:

لغة المتقاعسين

لغة السباقين

? لا أستطيع فعل أي شيء

? هكذا أنا

? إنه يصيبني بالجنون

? لن يسمحوا بذلك

? أنا ملزم بفعل ذلك

? يجب عليَّ000

? لو أن000

? هذه مخاطرة000

? هذا صعب للغاية

? فهَّمني

? أشعر بالعجز

دعونا ننظر إلى البدائل

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١١٤