- «إِنَّ الحُوتَ الذِي يَحْمِلُ الأَرْضَ أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْمِلُ الأَرْضَ بِقُوَّتِهِ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ حُوتاً أَصْغَرَ مِنْ شِبْرٍ وَأَكْبَرَ مِنْ فِتْرٍ فَدَخَلَتْ فِي خَيَاشِيمِهِ فَصَعِقَ فَمَكَثَ بِذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَءُوفَ بِهِ وَرَحِمَهُ وَخَرَجَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بِأَرْضٍ زَلْزَلَةً بَعَثَ ذَلِكَ الحُوتَ إِلَى ذَلِكَ الحُوتِ فَإِذَا رَآهُ اضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الأَرْضُ» (1) . (هذا الحديث يقول بصريح العبارة أن الأرض مستقرَّة على حوت، فيا ليت السيد الشهرستاني يتفضَّل ويبيِّن لنا كيف يفسِّر هذا الحديث أو يفسِّر تتمَّة الحديث السابق).
- «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَبَلاً مُحِيطاً بِالدُّنْيَا (جبل قاف) مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ وَإِنَّمَا خُضْرَةُ السَّمَاءِ مِنْ خُضْرَةِ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَخَلَقَ خَلْقاً لَمْ يَفْتَرِضْ عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِمَّا افْتَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ صَلاةٍ وَزَكَاةٍ، وَكُلُّهُمْ يَلْعَنُ رَجُلَيْنِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ وَسَمَّاهُمَا!!» (2) .
لعلَّكم تقولون: ولكن لدينا في المقابل أحاديث جيدة أيضاً، فأقول إن هذا الكلام على فرض صحته يماثل من يريد أن يشرب من كأس نصفها مكسور بحجة أن النصف الآخر لا يزال سالماً، وأنتم أنفسكم إذا سمعتم كلاماً باطلاً وغير صحيح من شخص، لم تلتفتوا بعد ذلك إلى أقواله.
(1) «الكافي»، (8/255). و«بحار الأنوار»، (57/130).
(2) «بحار الأنوار»، (57/120-121)، نقلاً عن كتاب بصائر الدرجات لِلصَّفَّارِ، وَمُنْتَخَبُ الْبَصَائِرِ لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه .