تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبارها الجارف .. وكانت تتضمن أمثال هذه الكلمات ولا حرية في الدولة العثمانية الاستبداد يخيم عليه .. اه

السلطان يفتك بالعناصر المثقفة ويرميهم من نوافذ التصر الى البحر، أن أوربا قد تآمرت فيما بينها لتقسيم الدول العثمانية

ة

ان هذه الدعايات التي انتشرت في أرجاء الامبراطورية لم يميز كثيرون ما فيها من الأكاذيب والافتراءات «فأصبحت جبال مكدونية ملجأ للثوار ودعاة الاصلاح الغربي، بدعوي تنظيم السلطنة واصلاحها اصلاحا عصريا .. وان الكلمات المعسولة التي امتلات بها أذان الناس اخذت تعطي ثمارها، و بدا (قره صدو) (1) نشاطه السياسي واوقع كثيرا م ن الوطنين المتحمسين في شباك الماسونية وكان أحد هؤلاء

طلعت باشا) الذي انتخب رئيسا للمشرق الاعظم العثماني و كان طلعت باشا رجلا طيب السريرة مخلصا، الا أن هذه الصفات لا تكفي، لان ادارة الحكم والسياسية تتطلبان ثقافة عالية ومقدرة فائقة و تجارب كثيرة.

وفي الواقع ان جمعية الاتحاد والترقي التي خلعت السلطان عبدالحميد عن عرشه هي التي أقامت الاستبداد بعد ذلك. وشهدت البلاد من الماسي مالم تشهده خلال ثلاثة وثلاثين سنة من حكم السلطان. ولفظ مواطنون مخلصون كثيرون أنفاسهم الاخيرة على أعواد المشانق التي نصبت في مختلف

(1) فره صو - زعيم يهودي ماسوني ومن الذين دبروا الانقلاب الاتحادي في سنة 1908 وصار نائبا عن سلانيك في المجلس النيابي العثماني وهو الذي بلغ السلطان - شخصيا، بقرار التنازل عن العرش - المترجمان

- 8 ه -

أسرار الماسونية · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسرار الماسونيةص ٥٤