جاءت هذه الآية إثْر قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ البقرة: 208
التي ورد فيها أمرٌ ونهي:
- الأمر في قوله (ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً).
- والنهي في قوله (وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ).
فما معنى خطوات الشيطان؟
خطواته هي عمله الذي يعمله، وما يوسوس به في قلوب الناس، فكل معصيةٍ أو فسادٍ في الأرض، إنما هو من خطوات الشيطان. أمرنا الله تعالى أن نتّبع ما أمرنا به، وأن ننصرف عما يريده الشيطان للإنسان من قول وعمل.
(فَإِنْ زَلَلْتُمْ) أي تنحيّتم عن طريق الاستقامة، وأغفلتم ما أمركم به الله، وسوّلت لكم أنفسكم أن تفعلوا أفعالاً هي من بين أفعال الشيطان أو مما يرضاه:
(فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
حكى النقّاش أن كعب الأحبار لما أسلم، كان يتعلّم القرآن، فأقرأه الذي كان يعلمه (فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غفورٌ رَحيمٌ) فقال كعب: إني لأستنكر أن يكون هكذا. ومرّ