مُسَوِّغات هذه الرؤية
أولاً: ملاحظة عامّة
من الملفت للنظر أن الأسماء المزدوجة في كتاب الله تعالى، جاءت في هيئة تنبئ عن أمرٍ مُراد، ويتّضح ذلك من خلال مظهرين:
1 - الإصرار الشديد على طرح هذه الصورة المزدوجة للأسماء، من خلال تكرار تلك الحالة تكراراً ينفي عنها احتمال المصادفة أو الاعتيادية.
2 - بلوغ عدد ذلك الازدواج ثلاثمائة وثلاث وخمسين مرة.
ومن الثابت في العقيدة الإسلامية أن الله تعالى جعل الحكمة كامنة في طيات كل حرف وكلمة وجملة في كتابه الكريم، فكيف إذا كان الأمر متعلّقاً بأسمائه الحسنى، وارتباطها بذلك الرقم المذكور في حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟
ثانياً: الحيّ القيّوم
أ - ورد في تفسير قوله تعالى:
﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ البقرة: 255
أن بني إسرائيل سألوا موسى عليه السلام عن اسم الله الأعظم، فقال لهم: أيا هيا شرا هيا، يعني يا حي يا قيوم. (1)
ب - قال تعالى:
﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ (2)
(1) تفسير القرطبي: ج 3، ص 271
(2) البقرة: الآية 87