تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سائل يسأل: جائتني رسالة من بعض الإخوة يحثني على نشرها .... وفيها أن من قرأ آخر ثلاث آيات من سورة الحشر .. وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ..... فترددت في نشرها أرجوا البيان لأن المرسل قد أرسلها إلى عدد كبير من الإيميلات ....

ولكم جزيل الشكر

أولاً: أشكرك على رسالتك لأن ترددك دليل على حرصك على العلم، ومعرفة الحقيقة والغيرة على الدين من أن ينسب إليه ما ليس منه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ﴿كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا –وفي رواية إثماً-أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ﴾ مسلم وغيره

ثانياً: بالنسبة لهذا الحديث فقد رواه أحمد، والدَّارِمِي، والتِّرمِذي، وابن السني عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ مرفوعاً بلفظ: ﴿مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَقَرَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَاتَ شَهِيدًا، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.﴾

لكن الحديث مع ثبوته في كتب الرواة إلا أنه ضعيف ... ولذا قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ بعد رواته للحديث: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلاَّ من هذا الوجه ا. هـ .... وفي إسناد (خالد بن طهمان) اختلط قبل موته بعشر سنين.

ثالثاً: باعتبار أن الحديث ليس بالقوي ... لا أفضل حرصكم على نشره ... فهناك أحاديث أخرى تغني عنه ... وأسوق هذا الحديث فهو يغني عنه وإن كان مختلفاً في تصحيحه وتضعيفه، وفيه فضل قراءة آخر ثلاث آيات من سورة الحشر، وفيه رقية شرعية للجن والمس وغير ذلك ..

فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: إِنَّ لِي أَخًا وَجِعًا، قَالَ: مَا وَجَعُ أَخِيكَ؟ قَالَ: بِهِ لَمَمٌ –أي مس من الجن أو جنون-، قَالَ: اذْهَبْ فَاتِنِي بِهِ. قَالَ: فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَمِعْتُهُ عَوَّذَهُ ....

1 - بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ،

2 - وَأَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ،

3 - وَآيَتَيْنِ مِنْ وَسَطِهَا، ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ *إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: 163]

4 - وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ،

5 - وَثَلاَثِ آيَاتٍ مِنْ خَاتِمَتِهَا،

6 - وَآيَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ أَحْسِبُهُ قَالَ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 18]

7 - وَآيَةٍ مِنَ الأَعْرَافِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [سُورَةُ الأَعْرَافِ: 54]،

8 - وَآيَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ: 117]

أسئلة ومشورات حول بعض الأحاديث · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسئلة ومشورات حول بعض الأحاديثص ٥