تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سؤال: رجل أراد أن يبيع جهاز كمبيوتر مستعمل ... وحتى يخلص من الأخذ والرد من قبل المشتري قال له: بعتك إلى بردى ..... وأنا لا علاقة لي بك بعد البيع فهل صح هذا البيع وهل البراءة من العيوب في أثناء العقد صحيح ... مع أنني أعلم أن في الشرع خيار اسمه خيار العيب ... أخ في المسجد ....... ولكم الشكر

الجواب: عقد البيع بهذه الصورة لا إشكال فيه أبداً .. ،؛" لأن البراءة عن الحقوق المجهولة صحيحة؛ لعدم إفضائها إلى المنازعة". كما قال الفقهاء

أما خيار العيب الذي ذكرت، فقد سقط بشرط البراءة ..... فـ «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً أَوْ شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا» كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وقال في رواية أخرى: ﴿المُسْلِمُونَ عَنْدَ شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ﴾

ــــــــــــــــــــــــــ

سؤال: اشتريت من صديق لي جهاز جوال دون أن أراه بسبب ترغيبه لي في اقتنائه ... وأنه لقطة وقد ذكر لي مواصفاته فاشتريته دون أن أراه ... فهل يصح البيع دون رؤية المعقود عليه ..........

الجواب: بَيْعُ الشَّيْءِ قَبْل رُؤْيَتِهِ جائز- لكن بشرط الإشارة إليه، أو إلى مكانه، فلو لم يشر لذلك لم يجز بالإجماع، كما في المبسوط-، والعقد صحيح، لكن يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ، فَلَهُ الاخْذُ وَلَهُ الرَّدُّ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ إِذَا رَآهُ " رواه ابن أبي شيبة في مصنفه والدارقطني والبيهقي مرسلاً ومسنداً وهو ضعيف ...

فَالْخِيَارُ هُنَا لَيْسَ بِاشْتِرَاطِ الْعَاقِدَيْنِ، وَإِنَّمَا هُوَ ثَابِتٌ شَرْعًا فَكَانَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِهَذَا لاَ يَجُوزُ إِسْقَاطُهُ، وَلاَ يَسْقُطُ بِالاسْقَاطِ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُونَ بَيْعَ الشَّيْءِ الْغَائِبِ، َعَ مُرَاعَاةِ شَرَائِطِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ.

وَلَوْ أَنَّ الْعَاقِدَيْنِ تَبَايَعَا بِشَرْطِ إِسْقَاطِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ بَطَل الشَّرْطُ مَعَ الْخِلاَفِ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ

ــــــــــــــــــــــــــ

أسئلة ومشورات حول بعض الأحاديث · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسئلة ومشورات حول بعض الأحاديثص ٢