أول ما رحت، وشافوني جئت للجهاد ... أي واحد فيكم أخف مني! لكن بالعكس أثرك أنت في الجهاد وفي رفع الروح المعنوية لا يُقدَّر.
واحد من قادة المجاهدين قال للشيخ عبدالله: إن وجود عربي واحد عندي في الجبهة خير لي من مليون دولار؛ لأنك ترفع الروح المعنوية.
والله وأُشهد الله أنه قال لي وهذا الشيخ مضر محمد اسألوه، أول ما رحت هناك وشافوني وجسمي متين وجاي أطلع الجبل وأمشي وتعبان من الساعة ستة إلا ربع بدأنا إلى ثنتين إلا ربع، ثمن ساعات وأنا أمشي بدون توقف أطلع وأنزل أقول له: قريب؟ يقول: قريب، طلعت روحي وأنا ماشي طالع نازل ولسى ما وصلنا!! وأخيرًا وصلنا ...
شافوني كلهم، يضحك مضر محمد، قال: كل المجاهدين بطَّلوا يأخذوا إجازة، قلت: لماذ؟ قال: يقولون: هذا رجل بدين سمين كبير شيخ جاء يجاهد ونحن نرجع؟؟ لن نرجع، كيف نترك الجهاد وهذا أتى من آخر الدنيا يجاهد.
إذن لنا أثر أو ليس لنا أثر؟
كلكم تعرفوا أبو عاصم العراقي -رحمه الله- كم كان أثره، وعبد الله أنس -حفظه الله- وأبو دجانة كم كان لهم أثر؟ أبو دجانة كم ألَّف بين القلوب، العربي له أثر كبير، كلمتك مقدسة عندهم، خصوصًا إذا كنت عربي مضبوط.
-أن تأمر وتنهى-: لا ترفع يدك، لا تنزل يدك، لا تقف، امشِ ..
يا أخي الأشياء الشكليات هذي لا تؤثر في العقيدة، العقيدة سليمة؟ يكفي.
تقول لي رأيت واحد منهم عنده تميمة، تحكم على الجميع بالكفر؟ يكرهونك يا أخي أنت سايرهم وبلطف.
أنا حنفي، وأرفع يدي بالصلاة، أول ما أصلي مع الأفغان لا أرفع يدي.
أن أرفع صوتي بالتأمين، مخالفةً لهم! لماذا أعمل الحاجات الغريبة هذه؟
أحد الإخوة غفر الله له من المشايخ المشهورين لن أذكر اسمه، كان يصلي أمامي، وفي الركوع كان الذي بجانبه أفغاني -وأنتم تعرفون الأفغاني عنيد قليلًا ويأتي بالكلمة الطيبة- فكان الأخ نازل في الركوع، وأخونا الذي بجانبه رجله بعيده