أما في كتب أهل السنة والجماعة فقد روى المزي وغيره عن الفضيل بن مرزوق قال: سألت عمر بن علي وحسين بن علي عمي جعفر بن محمد، قلت: أفيكم إنسان من أهل البيت من فرضت طاعته تعرفون له ذلك، ومن لم يعرف له ذلك فمات، مات ميتة جاهلية. فقالا: لا والله ما فينا هذا، من قال هذا فينا فهو كذاب، فقال: فقلت لعمر بن علي: رحمك الله إن مذم منزلة إنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي، وأن علياً أوصى إلى الحسن، وإن الحسن أوصى للحسين، وأن الحسين أوصى إلى ابنه علي بن الحسين، وأن علي بن الحسين أوصى إلى ابنه محمد بن علي، فقال: والله لقد مات أبي فما أوصى بحرفين، مالهم قاتلهم الله، والله إن هؤلاء متأكلون بنا، هذا خنيس الخرء وما خنيس الخرء ! قال: قلت له: المعلى بن خنيس ؟ قال: نعم، المعلى بن خنيس، والله لقد أفكرت على فراشي طويلاً أتعجب من قوم لبس الله عقولهم حتى أضلهم المعلى بن خنيس[9].
وورد ذمه وتكذيبه في كتب الشيعة الإمامية أيضاً، قال النجاشي: ((معلى بن خنيس: مولى (الصادق)، ومن قبله كان مولى بني أسد، كوفي بزاز، ضعيف جداً لا يعول عليه، له كتاب يرويه جماعة))[10].
وقال ابن الغضائري في حق المعلى: ((كان أول أمره مغيرياً، ثم دعا إلى محمد بن عبد الله، وفي هذه الظنة أخذه داود بن علي فقتله، والغلاة يضيفون إليه كثيراً، ولا أرى الاعتماد على شيء من حديثه))[11].
وروى الكشي عن حفص الأبيض التمار قال: ((دخلت على أبي عبد الله (ع) أيام صلب المعلى بن خنيس، قال لي: يا حفص: إني أمنت المعلى فخالني، فابتلي بالحديد والنار)) [12].