تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وعن الطرب في الجنة وسماع الحور العين: يقول (- صلى الله عليه وسلم -) " إن في الجنة لمجتمعا للحور العين يرقصن بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن الراضيات فلا نسخط طوبى لمن كان لنا وكنا له " (1) كما أن هناك رواية لأبي هريرة عنه (- صلى الله عليه وسلم -) قال " إن في الجنة شجرة جذوعها من ذهب وفروعها من زبرجد ولؤلؤ فتهب لها ريح فتصطفق فما سمع السامعون بصوت شيء قط ألذ منه " (2)

- وعن خيام اهل الجنة وسررهم: فيقول (- صلى الله عليه وسلم -) إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا (3) وأما السرر فيقول تعالى " مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ". (الطور اية: 20).

- وعن ملابسهم فيقول (- صلى الله عليه وسلم -) من قرأ القران فقام به أناء الليل والنهار ويحل حلاله ويحرم حرامه خلطه الله بلحمه ودمه وجعله رفيق السفرة الكرام البررة وإذا كان يوم القيامة كان القران له حجابا فقال يا رب كل عامل يعمل في الدنيا يأخذ بعمله من الدنيا إلا فلانا كان يقوم أناء الليل وأطراف النهار فيحل حلالي ويحرم حرامي يقول يا رب أعطه فيتوجه الله تاج الملوك ويكسوه من حلة الكرامة ثم يقول هل رضيت؟ فيقول: يا رب أرغب في أفضل من هذا فيعطيه الله الملك بيمينه والخلد بشماله ثم يقول له " هل رضيت؟ فيقول نعم يا رب (4) ويقول (- صلى الله عليه وسلم -) عند تلاوته قوله تعالى " جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب " فقال إن عليهم التيجان إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب " * كما أن فرش الجنة مبطنة بالإستبرق فإذا كانت هذه هي بطانتها فما بالك بظاهرها لقوله تعالى:" مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ " (الرحمن اية 54) كما أن قارئي سورة البقرة وال عمران يرتدون تاج الوقار لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) تعلموا سورة البقرة وال عمران فإنهما الزهراوان وأنهما يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان والقران يقي صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول له هل تعرفني؟ فيقول له: ما أعرفك فيقول القران أنا الذي أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك , وإن كل تاجر من وراء تجارته وإنك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسي والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا فيقولان: بما كسبنا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكم القران , ثم يقال له اقرأه وأصعد في درج الجنة وغرفها فهو في صعود مادام يقرأ هددا كان أو

ترتيلا " (5)

- أما عن لباس أهل الجنة: فلا تبلى لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) " من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه. في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (6) كما يقول (- صلى الله عليه وسلم -) "تبلغ الحلية من الحلي من المؤمن حيث يبلغ الوضوء (7) " وعن ثيابهم قال (- صلى الله عليه وسلم -) طوبى لمن رآني وأمن بي وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن أمن بي ولم يراني فقال له رجل وما طوبى يا رسول الله؟ قال شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها (8) وعن مناديلهم ورد بالصحيحين أنه أهدي لرسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ثوب حرير فعجبوا من لينه! فقال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) تعجبون من هذا؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا). وكيف لا وسعد بن معاذ قد إهتز لموته

(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب والبيهقي – الترغيب والترهيب جـ 4 ص 266

(2) رواه ابو نعيم في وصف الجنة الترغيب والترهيب جـ 4 ص 258

(3) رواه البخاري والترمذي وكذلك مسلم

(4) رواه ابو هريرة (حادي الأرواح ص 196)

(5) ذكره أحمد في مسنده من حديث أبي بريدة عن أبيه

(6) رواه مسلم عن طريق ابي هريرة

(7) رواه مسلم

(8) رواه بن حبان0الترغيب والترهيب ج4 ص258

العودة نحو الساعة · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٩٤