- أما عن انهار الجنة ففيها نهر يسمى الكوثر وعد رب العزة سبحانه وتعالى به نبينا فقال (- صلى الله عليه وسلم -) (بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه حبات اللؤلؤ المجوف فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك قال فضرب الملك بيده فإذا طينه مسك أذفر) (1) كما أن بها عيونا كثيرة لقوله تعالى " وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَاساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً , عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً " (سورة الإنسان آية 17,18)
- وعن أهل الجنة قال (- صلى الله عليه وسلم -) لرجل من اليهود جاء يسأل يا أبا القاسم ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ قال (- صلى الله عليه وسلم -) والذي نفس محمد بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع فقال له اليهودي فإن الذي يأكل ويشرب تكون له حاجة فقال له (- صلى الله عليه وسلم -) حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل المسك فإذا البطن قد ضمر) (2) كما قال (- صلى الله عليه وسلم -) في حديث اخر رواه ابن مسعود قال " إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا " (3)
- وعن مراكب أهل الجنة ومطاياهم فالخيل لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) في رواية عن جابر بن عبد الله انه (- صلى الله عليه وسلم -) قال إذا دخل أهل الجنة الجنة جاءتهم خيول من ياقوت أحمر لها أجنحة لا تبول ولا تروث فقعدوا عليها ثم طارت بهم في الجنة فيتجلى لهم الجبار فإذا رأوه خروا سجدا فيقول لهم الجبار سبحانه وتعالى: ارفعوا رؤوسكم فإن هذا ليس يوم عمل إنما هو يوم نعيم وكرامة فيرفعون رؤوسهم فيمطر الله عليهم طيبا فيمرون بكثبان المسك فيبعث الله على تلك الكثبان ريحا فيهيجها عليهم حتى أنهم ليرجعون إلى أهليهم وإنهم لشعث غبر " (4)
(1) رواه البخاري
(2) رواه ابن حيان في صحيحة والحاكم (الترغيب والترهيب جـ4 ص 259)
(3) رواه ابن أبي الدنيا والبزار والبيهقي (الترغيب والترهيب جـ4 ص 160)
(4) حادي الأرواح ص 244