تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يجتمعان جميعا فيتكئ هذا ويتكئ هذا فيقول أحدهما لصاحبه تعلم متى غفر الله لنا؟! فيقول نعم يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله فغفر لنا " (1)

- والجنة لا يمكن وصفها على كل حال فهي فوق كل ما يخطر بالبال فيكفي قوله (- صلى الله عليه وسلم -) في صحيح البخاري " لقيد سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها "

** الحوار ما بين الله وعباده **

- وعن رحمة الله في الحوار مع عباده يقول (- صلى الله عليه وسلم -): في حديث رواه عنه عبد الله بن مسعود أنه قال: " يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء. قال: وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي ثم ينادي مناد أيها الناس الم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا أن يولي كل أناس منكم ما كانوا يقولون ويعبدون في الدنيا أليس ذلك عدلا من ربكم؟ قالوا بلى فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويقولون في الدنيا قال: فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون فمنهم من ينطلق إلى الشمس ومنهم من ينطلق إلى القمر وإلى الأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون وقال: قال ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويمثل لمن كان يعبد عزير شيطان عزير ويقف محمد (- صلى الله عليه وسلم -) وأمته فيأتيهم الرب عز وجل فيقول ما بالكم لا تنطلقون فما انطلق الناس قال: فيقولون إنا لنا إله ما رأيناه بعد فيقول هل تعرفونه إن رأيتموه فيقولون إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناه عرفناه قال: فيقول ما هي: فيقولون: يكشف عن ساقه .. فعند ذلك يكشف عن ساق فيخرون له سجدا ... ويبقى قوم ظهورهم كصياص البقر ويريدون السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ثم يقول أرفعوا رأسكم فيرفعون رؤوسهم فيغطيهم نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يغطي نوره على قدر الجبل العظيم يسعى بين أيدهم ومنهم من يغطي نوره أصغر من ذلك حتى يكون أخر رجل يغطي نوره على إبهام قدمه يضيء مره ويطفئ مره فإذا أضاء قدم قدمه ومشى وإذا أطفئ قام – والرب تبارك وتعالى أمامهم – حتى يمروا في النار فيبقى أثره كحد السيف قال: ويقول مروا

(1) رواه ابن ابي الدنيا والبزار الترغيب والترهيب للمنذري جـ 4 ص 269

العودة نحو الساعة · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٨٨