تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علمنا إذن صورة الجنة وأهلها فلمن أعدة الجنة؟.

يقول الله تعالى " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ , الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ , وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ , أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ " (ال عمران 133 - 136).

هنا ذكر الحق سبحانه وتعالى من هم المتقون الذين أعدت لهم الجنة – إنهم أربعة أصناف من الناس.

الصنف الأول: وهم الذين ينفقون من أموالهم في الصحة والمرض. في الشدة والرخاء

الصنف الثاني: الكاظمون الغيظ وهم الذين لا يعملون غضبهم في الناس بل يكظمون غيظهم.

الصنف الثالث: العافون عن الناس وهؤلاء لا يكظمون غيظهم فقط بل يعفون عنهم وهؤلاء هم أرقى درجة من سابقيهم ولذلك يسمون المحسنين.

الصنف الرابع: وهم الذين إذا فعلوا ذنبا أو إثما فظلموا بذلك أنفسهم سارعوا بالاستغفار والتوبة والعودة إلى رحاب الله ولم يصروا على إثمهم وذنبهم.

هذه الأصناف الأربعة هم الذين وضعهم الله تحت مسمى (المتقين) والذين أعد لهم الله جزاء المغفرة والجنات التي تجري الأنهار من تحت غرفها خالدين متنعمين فيها دون موت أو انقطاع بل خلود ونعيم.

العودة نحو الساعة · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٨٣