تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتواصل الآيات رسم الصورة .. فيقول الحق سبحانه وتعالى " مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ " (سورة الرحمن: 54 - 61).

يعني قوله سبحانه " قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان " أي غضيضات عن غير أزواجهن فلا يرين شيئا في الجنة أحسن من أزواجهن كما أنهن لم يطأهن أحد قبل أزواجهن من الإنس أو الجن .. وقوله " كأنهن الياقوت والمرجان " أي أنهن يبلغن من الشفافية والنقاء درجة الياقوت والمرجان والياقوت حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم أستصفيته لرأيته من وراءه (1) " فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان " أي هل جزاء الإحسان في الدنيا إلا الإحسان في الآخرة.

كما قال في سورة الرحمن " وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مُدْهَامَّتَانِ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذى الجلال والاكرام

(سورة الرحمن: 62 - 68)

وقوله تعالى هنا " ومن دونهما جنتان " أي أن الجنتين المذكورتين في (الآية 46) والتي هي من الذهب فهما للمقربين ومن خلال هاتين الجنتين هناك جنتان من فضة لأصحاب اليمين وهما أقل من الأولتين في الدرجة وقوله " مدهامتان " أي

(1) تفرد به الإمام أحمد

العودة نحو الساعة · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٧٦