تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الجنة بين القران والسنة **

قال تعالى: " وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " (سورة البقرة آية 25) .. ويبين هنا أن الجنة هي لمن امن وعمل صالحا أما عن صورتها فهي أكثر من مجرد التخيل فالأنهار تجري من تحت غرفها وأشجارها وقوله تعالى: " كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل " إنما يعني أنهم يظنون أنها كالتي راوها في الدنيا للتشابه الشديد بينهما ولكن كما قال جرير " الطعم يختلف والمذاق " وقوله تعالى " ولهم فيها أزواجا مطهرة " أي من الحيض والغائط .. " وهم فيها خالدون " أي امنين من الموت والانقطاع عن نعيمها.

أهل الجنة

والجنة بها الشهداء أحياء فيها غير أموات لقوله تعالى "وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ , فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ , يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ " (آل عمران 169 - 171) إذن الشهداء في الجنة أحياء كما قال (- صلى الله عليه وسلم -) أرواحهم في جوف طير خضر قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت كما أنهم يسرون بلحاق من لحقهم من اخوانهم على ما مضوا عليه من جهادهم وهم ليشركوهم فيما هم فيه من ثواب الله الذي أعطاهم. ونعيم الجنة كثير وأعظمه رضوان الله على أهلها لقوله تعالى " وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " (التوبة 72) أي أن هذه الجنات التي وعد الله المؤمنين سيظلون ماكثين فيها أبدا كما أن لهم مساكن حسنة البناء طيبة القرار. ولكن رضوان الله عليهم إنما هو أكبر وأجل وأعظم

العودة نحو الساعة · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٧٠