تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعا: حشر النبي (- صلى الله عليه وسلم -) يوم القيامة:

عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " قال (- صلى الله عليه وسلم -) أحشر يوم القيامة بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حتى أقف بين الحرمين فيأتي أهل الدينة ومكة" (1).

خامساً: طول اليوم ووقوف الخلائق فيه:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال " يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " فقيل: ما أطول هذا اليوم فقال (- صلى الله عليه وسلم -): والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة" (2).

سادساً: كيفية العرض يوم القيامة (وهل سنرى الله في هذا اليوم):

عن أبي سعيد الخدري قال: إن أناسا زمن رسول (- صلى الله عليه وسلم -) قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟

فقال (- صلى الله عليه وسلم -) هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب؟! وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال ما تضارون في رؤية الله يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما (الشمس والقمر) وأردف (- صلى الله عليه وسلم -) قائلا: فإذا كان يوم القيامة أذن مؤذن لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبقى إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغير أهل الكتاب فيدعوا اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد عزير بن الله , فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار: ألا ترون؟؟! (سخرية من مطلبهم إذ يشار بهم لسراب خادع كالماء) فيحشرون للنار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون فيها. ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد (المسيح بن الله) فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فيقال لهم ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا ربنا

(1) ورد بالتذكرة للقرطبي ص 240 (غريب من حديث بن مالك تفرد به عبد الله ابن إبراهيم عنه)

(2) رواه احمد وابو يعلى وابن حبان في صحيحه كلهم عن طريق دراج بن الهيثم وقد ورد بالترغيب والترهيب جـ 4 ص 196

العودة نحو الساعة · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٥٠