تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهناك حزب الشيطان وهناك من أتخذ من هواه إمامه وهناك من إتبع ما أنزل الله على نبيه وأمن ووحد فكل ينادى بإمامه. وذلك لقوله تعالى في سورة الإسراء " يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ " (1).

ويزيد رب العزة في تبيان ذلك اليوم كيلا يكون لنا حجة علية: فيقول في سورة الزلزلة " إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا , وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا , وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا , يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا , بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا , يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ , فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ , وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ " (2) كما يقول في سورة الحج " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ , يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ " (3) وهذه الآية لا تحتاج لبيان فالهول ظاهر وعظم اليوم واضح وجلي ويكفينا أن المرضعة ترمي بمن ترضع .. أحن واحدة عليه وأغلى من لها بين يديها فتضمه دائما إلى صدرها فإذا هي الآن ترميه وتلقيه عنها تخلصا منه وانشغالا بنفسها. كما أن الحامل المتباهية بحملها ستلده من هول الصاعقة ميلادا مبسترا (قبل الميعاد) فالرعب كفيل بذلك والناس يترنحون تائهين مذهولين وكأنهم سكارى لكنهم غير ذلك كل ما هناك أن بطش ربك لشديد!!.

وأيضا قوله تعالى زيادة في التذكير بهذا اليوم والتحذير منه " الْقَارِعَةُ , مَا الْقَارِعَةُ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ , يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ , وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ , فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ , فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ , وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ , فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ , نَارٌ حَامِيَةٌ " (4)

(1) الإسراء الآية (71)

(2) الزلزلة الآية من 1: 8

(3) الحج الآية (1: 2)

(4) القارعة (الآية 1: 11)

العودة نحو الساعة · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٣٩