تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر كلامه وعهده بالدنيا طغت هذه المعصية على تفكيره فتكلم بما يفيد انشغاله بها وبذا يكون الشيطان قد نجح وختم للمرء بسوء الخاتمة والعياذ بالله

- كما وأن الشيطان قد يدفع بالمرء للانتحار: وربما كان هذا المرء يوصف طوال حياته بالصلاح وإذا به قبل وفاته تصيبه مصيبة يختبره بها الله أيجزع أم يكن من الصابرين فإذا بالشيطان يجعله يقنط من رحمة الله والعياذ بالله ويرغبه في الانتحار كأحسن وسيلة للخلاص من مصيبته فينهي المرء حياته مغضوبا عليه وبذا يكون الشيطان قد نجح وختم للمرء بسوء الخاتمة والعياذ بالله.

- إذن سوء الخاتمة يعني أن تنقضي حياة المرء على معصية فتكون خاتمته سوءا فيعلم أهله وذويه بسوء مآله وخسرانه العظيم

آيات حسن الخاتمة:

- إذا كان المرء قد يقضي له بسوء الخاتمة نتاجا لسوء عمله وعصيانه لله فكذا قد يقضى له بحسن الخاتمة وهي دلائل وبشائر إذا كانت وفاة العبد مع واحدة منها كان ذلك تبشيرا لأهله وذويه بحسن ماله ورضاء الله عنه ومن هذه البشائر:-

أولا: نطقه بكلمة التوحيد عند الموت:

بحيث تكون أخر كلامه وعهده بالدنيا لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) " من كان آخركلامه لا إله إلا الله دخل الجنة (1)

ثانيا: أن يموت شهيدا في سبيل الله:

لقوله تعالى " وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ , فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ" (2)

(1) أبو داوود 3116 والحاكم 1/ 351 وصفه الحاكم ووافقه الذهبي

(2) آل عمران: الآية (169: 170)

العودة نحو الساعة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٢٣