تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسنبين هذا في حينه. المهم تنتهي المعركة بانتصار معسكر المسلمين والروم على المعسكر الآخر وترفع رايات النصر ولكن لا يلبث الأمر إلا ويعكر صفو هذا التحالف ما بين المسلمين والروم قيام رجل من الروم يرفع الصليب ويقول غلب الصليب فتلتهب دماء رجال من المسلمين غيرة على دينهم واعتزازا به فيهب أحدهم ويقتله وهنا يرحل الروم إلى بلادهم وفي نيتهم الغدر بالمسلمين فيجتمع ملوك الروم على كلمة واحدة هي - حرب المسلمين – غائبة حطين عن أذهانهم فيشكلون جيشا جرارا به ثمانين كتيبة في كل كتيبة اثنا عشر ألف جندي .. وهذا يعني أن هذا الجيش سيبلغ المليون جندي تقريبا وقبل أن يتوجه هذا الجيش تلقاء بلاد المسلمين تكون هناك أحداث متلاحقة على الصعيد الآخر وهو (المسلمين) .... كيف؟

... عند موت خليفة المسلمين حينئذ يقع خلاف بين المسلمين حول من يتولى الخلافة بعد سلفه وهنا يشتد الخلاف فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة وبالتحديد إلى الكعبة المشرفة وبينما هو بين الركن والمقام إذ يأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه وذلك لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام (1) ولكن من هذا الرجل الذي يبايعونه؟! إنه المهدي المنتظر .. ومن يبايعونه؟! إنهم أناس لا عدد لهم ولا عدة ولا منعة ولا قوة يتحصن بهم المهدي بالبيت فيعلم المسلمون بأمرهم وأمر من بايعوه خليفة وأين هم يتحصنون فيرسل إليهم بجيش لقتالهم ولكن ما أن يجاوز هذا الجيش المدينة إلا وتخسف الأرض بهم – أي تنشق وتبتلعهم – ويكون هذا الخسف بالقادمين لقتال المهدي ومن معه كرامة وحماية له ودفاعا عنه وشهادة له بأنه هو المهدي المنتظر ودليل هذا ما روته عائشة رضي الله عنها أنها قالت "عبث" (2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منامه فقلنا يا رسول الله صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله فقال العجب أن ناس من

(1) رواه أحمد وأبو داوود عن أم سلمه وابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط وحسن إسناده أبن القيم لكن في إسناده راوي تكلم فيه وضعفه غير واحد ولذلك ضعفه الألباني في (الضعيفة) برقم 1965 ثم ساق له متابعات ذكرها في الصحيحة برقم 1924

(2) عبث – أي تحرك جسده الشريف

العودة نحو الساعة · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ١٣١