تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقتربت الساعة

في خضم بحثنا لقيمة الدنيا والآخرة تتضاءل قيمة الأولى ويتعاظم شأن الأخيرة إذا ما علمنا أن الدنيا قد اقتربت من النهاية. هذه حقيقة لا ريب فيها .. فأشراط الساعة الصغرى منها والكبرى لو دققنا النظر في كل منها على حدة لعلمنا أن الأشراط الصغرى قد تحققت ونحن في انتظار العلامات الكبرى لها .. تلك العلامات التي ليس بينها وبين النفخ في الصور زمن يقاس أو عداد يعد ... فإذا كان ميقات الساعة أمرا قد اختص العليم به إلا أن الله سبحانه وتعالى قد أبان لنا أماراتها وأشراطها على لسانه (- صلى الله عليه وسلم -) وهو الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ... لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) لجبريل عليه السلام لما سأله عن الساعة فقال (- صلى الله عليه وسلم -) " ما المسئول عنها بأعلم من السائل – قال – أي جبريل عليه السلام – فأخبرني عن أماراتها قال: أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشاه يتطاولون في البنيان " (1).

وأهم العلامات الصغرى التي أبانها (- صلى الله عليه وسلم -):-

1. أن تلد الأمة ربتها: وهذه الآية قد تحققت بالفعل.

2. أن ترى الحفاة العراة رعاة الشاه يتطاولون في البنيان وهذا قد تحقق بالفعل والكل يراه في زماننا هذا رأي العين ولا حاجة بنا إلى الإشارة من قريب أو بعيد.

3. قوله (- صلى الله عليه وسلم -):" إذا وسد الأمر إلى غير أهله فأنتظر الساعة" (2)

4. قوله (- صلى الله عليه وسلم -) إن بين يدي الساعة لأياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج – والهرج هو القتل – " (3)

5. قوله (- صلى الله عليه وسلم -) " من أشراط الساعة الفحش والتفحش وقطيعة الرحم وتخوين الأمين وائتمان الخائن " (4) فنرى الآن بذاءة اللسان وقطيعة الرحم واتهام الأمين وائتمان الخائن بل وتقريبه.

(1) طرف من حديث صحيح رواه مسلم عن عمر بن الخطاب ورواه أحمد عن ابن عباس وذكره الألباني في الأحاديث الصحيحة برقم 1345

(2) رواه البخاري في صحيحه في كتاب العلم عن أبي هريرة

(3) متفق على صحته من حديث ابن مسعود وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما

(4) حديث صحيح رواه أحمد والبزار عن ابن عمر وذكره الألباني في سلسلته الصحيحة برقم 2290

العودة نحو الساعة · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ١٢٧