تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الله تعالى قال : ( 023 براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين ) (1). فأجلهم (2) الله أربعة أشهر. ثم قال : ( 04 وأذان من الله ورسوله ) يقول واعلام من الله ورسوله (3) ( 011 إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله ) يعنى من العهود التى كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم (4) اذا انقضت الأربعة الأشهر ثم استثنى قوما من المشركين يقال انهم من بنى كنانة فقال : ( 011 إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) (5) الى انقضاء مدتهم. على أن الله تعالى ذكر المشركين ولم يقل من شركهم ، ولو كان قوله تعالى : ( 03 بريء من المشركين ) يدل على أنه لم يخلق شركهم لدل على أنه لم يخلقهم ؛ لأنه تعالى برئ من المشركين ومن شركهم. ولو كان قوله تعالى ( 03 بريء من المشركين ) (6) يوجب أنه ما خلق شركهم للزم القدرية اذ قال انه ولى المؤمنين (7) أنه خلق ايمانهم. فلما لم بكن هذا عندهم هكذا بطل ما قالوه.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ٨٩