تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فارس فى أيامه وظهر بهم من (1) بعده ، فان كانوا أهل اليمامة أو الروم فقد قاتلهم أبو بكر رضى الله عنه وفى ذلك ايجاب إمامته وان كانوا فارس فقد قوتلوا فى أيامه وفرغ عمر منهم من بعده ؛ فقد وجب إمامة عمر ، واذا وجبت إمامة عمر وجبت إمامة أبى بكر رضى الله عنهما لأن أبا بكر عقدها له ، وان كان المعنى : من قاتل فارس وفرغ منهم فاذا (2) وجبت إمامة عمر وجبت إمامة أبى بكر لأنه هو (3) العاقد لامامته. فدل ما قلناه من القرآن على إمامة الصديق والفاروق. واذا وجبت إمامة أبى بكر بالدلالات التى ذكرناها بظاهر القرآن وباجماع المسلمين فى وقته عليها فسد قول من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة غيره ، لأنه لا يجوز إمامة من نص الرسول على إمامة غيره ، وهذا يقضى على (4) بطلان قول من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم نصب عليا بعده إماما.

ومما يبطل قول من قال بالنص على أبى بكر : أن أبا بكر

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ١٣٣