تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الأمة من الاتفاق قد يعلم به الاجماع ولا يلتفت الى دعوى من ادعى الباطن وكان مدعى ذلك كقائل يقول من الخوارج (1) أن باطن على بخلاف ظاهرة ، فلما كان فى هذا ابطال الاجماع وجب القضاء على (2) إمامة أبى بكر بعقد من عقدها له من المسلمين ، وبيعه من بايعه من المهاجرين والأنصار ، واجماع المسلمين عليه فى وقته ، لا سيما وعلى والعباس عاقدان له البيعة على أنفسهما ، ومقران له بالامامة وخلافة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فاذا كانت الامامة لا تخرج عن هؤلاء الثلاثة باجماع وقد بايعاه فى كافة المسلمين ، وجب أن يكون إماما مفترض (3) الطاعة. وقد نطق القرآن بامامة الصديق ودل على إمامة الفاروق ؛ وذلك أن الله تعالى قال فى سورة براءة للقاعدين عن نصرة نبيه صلى الله عليه وسلم والمتخلفين عن الجهاد معه : ( 017 فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ) (4) وقال فى سورة أخرى (5): ( 014 سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله ) يعنى قوله : ( 01 لن

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ١٣١