والإرادة. قيل لهم (1): فما أنكرتم أن يكون المصلى مصليا لأنه فعل الصلاة فيه ، والمتحرك متحركا لأنه فعل الحركة فيه؟ فان قال (قائل) (2): قد يتحرك منا من لا يفعل الحركة. قيل له : وقد يريد ويتكلم (منا) (3) من لا يفعل إرادة ولا كلاما كالعاشق الذي يحب معشوقة محبة لا يمكنه الانصراف عنها ، وكالذى يتكلم وهو نائم أو فى (4) حال صرعه كلاما لا يمكنه الانصراف عنه. فان قال : ليست (5) محبة العاشق محبة فى الحقيقة ، ولا ارادته إرادة (6). قيل لهم : وليس كلام المصروع والنائم كلاما فى الحقيقة ، ولا كلام اليقظان كلاما فى الحقيقة ، ولا إرادة العاشق إرادة فى الحقيقة ، وهذا ما لا يعجز عنه حد. ثم يقال لهم : ان كان المصلى مصليا لحلول الصلاة فيه فليس (7) الخاضع خاضعا عندكم لحلول الخضوع فيه ؛ لأن الخضوع يكون فى القلب والانسان بكماله خاضع. فان ادعوا أن القلب خاضع خاشع ألزمناهم أن يكون اللسان متكلما فى الحقيقة ، والقلب مريدا فى الحقيقة. وان قالوا : الخاضع
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ١١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ١١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي