تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* (7)

* باب الكلام فى التعديل والتجوير

فان قال قائل : هل يقدر الله على لطف لو فعله بالكفار (1) لآمنوا؟ قيل له : نعم ، والدليل على ذلك أنه يقدر أن يفعل بالمؤمنين من عباده (2) ما لو فعله بهم لبغوا فى الأرض. قال الله تعالى : ( 08 ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) (3) وقال : ( 07 ولو لا أن يكون الناس أمة واحدة ) يعنى على الكفر ( 011 لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ) (4) فلما كان تعالى قادرا على أن يفعل بالخلق ما لو فعله بهم كفروا كان قادرا (5) أن يفعل بهم ما لو فعله بهم لآمنوا. وأيضا فقد دللنا على أن فى كون الاستطاعة كون الفعل ، فاذا كان قادرا على اقدارهم على الايمان فهو قادر على أن يفعل ما لو فعله بهم لآمنوا.

فان قال : فاذا لم يفعل بالكفار ما يؤمنون عنده فقد بخل عليهم؟ قيل له : البخل أن لا يفعل الفاعل ما يجب عليه

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ١١٤