تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* مسألة

ومن سأل عن قول الله تعالى : ( 06 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) (1)؟ قيل له : المعنى فى ذلك أنه أراد بعض الجن والانس وهم العابدون لله منهم ؛ لأن الله تعالى قال فى موضع آخر ( 07 ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ) (2) والقرآن لا يتناقض (3) فوجب أن يكون الله تعالى خلق لجهنم كثيرا بالآية التى تلوناها ، وأنه خلق بعضهم للعبادة بقوله : ( 06 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) والذين خلقهم لعبادته هم الذين أرادوا (4) أن يعبدوه ، وعاقبتهم عبادته.

ومن سأل عن قول الله تعالى : ( 018 ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب ) (5) فالمعنى أنى لم أفرض عليهم ذلك ولم آمرهم به ولكنهم كذبوا على وافتروا الكذب فى قولهم انى أمرتهم به. والدليل على جواز تكليف ما لا يطاق من القرآن : قوله تعالى للملائكة : ( 03 أنبئوني بأسماء هؤلاء ) (6) يعنى أسماء الخلق ، وهم لا يعلمون ذلك ولا يقدرون عليه. وأيضا فقد أخبر أنهم ( 05 يدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) (7) فاذا جاز

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ١١٢