تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت كلمات بسيطة لكن أذن الزمان تلقتها بكل وعى ويأتى إلينا صداها من حين لآخر ..

للبيت رب يحميه .. للبيت رب يحميه .

وانصرف عبد المطلب بعد تصميم الملك على القتال وبعدما رأى قوة الجيش الهادر وبعدما رأى مصير من قاوم ذلك الجيش .

وكان عبد المطلب سيد مكة وزعيمها بلا منافس رجلا دينا وهو الذى نذر أن يذبح أحد أولاده إذا اكتمل لديهم من صلبه عشرة أبناء كلهم قد بلغ مبلغ الرجال .

وكاد أن يبر بقسمه ويذبح ولده و فلذة كبده عبد الله لولا أن تدخل كبراء مكة وأشاروا عليه بتقديم قربان من الإبل ففعل .

ولما رجع إلى قريش وأخبرهم الخبر سألوه ماذا يفعلون .

فعلم عبد المطلب أن المعركة غير متكافئة بالمقاييس البشرية .

لكن الله له فى ذلك شأن آخر وسيحمى بيته لا محالة .

فأمرهم بالخروج من مكة و التحرز بأعالى الجبال والشعاب تخوفا عليهم معرة الجيش .

ثم قام عبد المطلب ومعه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه فقال عبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة :

لا هم إن العبد يمنع

وانصر على آل الصليب

لا يغلبن صليبهم

إن يدخلوا البلد الحرام

***

***

***

***

رحله فأمنع حلالك

وعابديه اليوم آلك

ومحالهم عدوا محالك

فأمر ما بدالك

ثم ترك عبد المطلب حلقة باب الكعبة .

ثم أنطلق هو ومن معه من قريش إلى شغف الجبال فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها .

..............................

وكما اجتهد العرب فى الماضى فى الدعاء والابتهال لرد هذه القوة الغاشمة - قوة أبرهة والفيل والجنود والعتاد - ، فقد دعا المسلمون فى الحاضر فى المساجد فى بلدان العالم الإسلامى أن يرد عنهم هذه الهجمة التى لا طاقة لهم بها وكانوا يبكون فى قنوتهم فى معظم صلوات الجماعة .

أصحاب الفيل من أبرهة إلى بوش · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصحاب الفيل من أبرهة إلى بوشص ٥