تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتطلب هذا أن تكون النار مأوى لهم ، قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آَيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (8) [يونس/7، 8])

إِنَّ الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ وَلِقَاءِ اللهِ فِي الآخِرَةِ ، وَاعْتَقَدُوا وَاهِمِينَ أَنَّ الحَيَاةَ الدُّنْيَا هِيَ مُنْتَهَاهُمْ ، وَلَيْسَ بَعْدَهَا حَيَاةٌ ، فَاطْمَأَنُّوا بِهَا ، وَلَم يَعْمَلُوا لِمَا بَعْدَهَا ، وَغَفَلُوا عَنْ آيَاتِ اللهِ الدَّالَةِ عَلَى البَعْثِ وَالحِسَابِ. .

فَهَؤُلاَءِ سَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ ، لِيَصْلِيَهُمْ بِنِيرَانِهَا ، وَسَيَجْعَلُهَا مَأْوًى لَهُمْ وَمَنْزِلاً ، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ ، وَعَلَى مَا اكْتَسَبُوا فِي دُنْيَاهُمْ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ وَالخَطَايَا وَالإِجْرَامِ .

وقال تعالى : ( فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) [الحديد/15]) .

فَاليَوْمَ لاَ مَهْرَبَ لَكُمْ ، وَلاَ لِلْكَافِرِينَ ، مِنْ عَذَابِ اللهِ ، وَلاَ سَبِيلَ لَكُمْ إِلَى الافْتِدَاءِ مِنْهُ وَلَوْ جَاءَ أَحدُكُمْ بِمِثْلِ الأَرْضِ ذَهَباً ، وَسَتَصِيرُونَ جَمِيعاً إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ ، وَسَتَكُونُ هِيَ مَأْوَاكُمْ وَمَثْوَاكُمْ وَمُتَقَلَّبَكُمْ ، وَهِيَ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ كُلِّ مَنْزِلٍ آخَرَ ، وَسَاءَتْ مَصِيراً

كما أن أصحاب المبادئ الضالة والمذاهب الباطلة المخالفون لشرع الله هم دعاة النار كما قال تعالى: ( وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) [البقرة/221 ) ،

يُحَرِّمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى المُؤْمِنينَ أَنْ يَتَزَوَّجُوا المُشْرِكَاتِ الْلَوَاتي لاَ كِتَابَ لَهُنَّ ، طَمَعاً فِي مَالِهِنَّ وَجَمَالِهِنَّ وَحَسَبِهِنَّ ، مَا دًمْنَ عَلَى شِرْكِهِنَّ ، لأنَّ المُشْرِكَةَ لاَ دِينَ لَهَا يُحَرِّمُ عَلَيهَا الخِيَانَةَ ، وَيَأْمُرُهَا بِالخَيْرِ ، وَيَنْهَاهَا عَنِ الشَّرِّ ، وَقَدْ تُفسِدُ عَقِيدَةَ أَوْلاَدِها وَكَذَلِكَ مَنَعَ اللهُ المُسْلِمينَ مِنْ أَنْ يُزوِّجُوا بَنَاتِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ مَا دَامُوا مُقِيمِينَ عَلَى شِرْكِهِمْ .

أسبابُ تخلُّفِ الوعيدِ · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسبابُ تخلُّفِ الوعيدِص ١٤