تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ المُنَزَّلَةِ عَلَى أَحَدِ رُسُلِهِ ، وَاسْتَكْبَرُوا عَنْ قَبُولِها ، وَعَنِ اتِّبَاعِ مَا جَاءَ فِيهَا ، وَعَنِ العَمَلِ بِمَا فِيهَا . . . فَهَؤُلاَءِ سَيَكُونُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ أَبداً ، لاَ يَمُوتُونَ وَلاَ يَحْيَونَ ( خَالِدِينَ أَبَداً ) .

وقال تعالى: ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) [فاطر/36])

أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ ، وَجَحَدُوا بِآيَاتِهِ ، وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ ، فَعِقَابُهُمْ سَيَكُونُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، لاَ يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ فِيها بِمَوتٍ فَيَسْتَرِيحُوا مِنَ العَذابِ وَالآلاَمِ ، وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ وَلا يُفَتَّرُ . وَكُلَّما خَبَتْ نَارُ جَهَنَّمَ زَادَهَا اللهُ سَعِيراً ، لِيَسْتَمِرَّ عَذَابُهُم شَدِيداً أليماً . وَمِثْلُ هذا الجَزاءِ يَجْزِي اللهُ بِهِ كُلَّ كَافِرٍ بِاللهِ ، جَاحِدٍ بِأَنْعُمِهِ ، مُكَذِّبٍ لِرُسُلِهِ .

وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) [البقرة/39] )

أَمَّا الذِينَ سَيَكْفُرونَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الكُتُبِ ، وَبِمَنْ بَعَثَهُمْ مِنَ الرُّسُلِ فَهؤُلاءِ سَيَكُونُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَيَخْلُدُونَ فِيها أَبَداً ، لاَ يَمُوتُونَ فِيها وَلا يَحُولُونَ عَنْهَا أَبَداً .

واستلزم كونهم خالدين فيها دوام العذاب وعدم انقطاعه ، قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37) [المائدة/36-37])

إِنَّ الذِينَ كَفَروا بِرَبِّهِمْ ، وَعَبَدُوا غَيْرَهُ ، أوْ أشْرَكُوا مَعَهُ فِي الألُوهِيَّةِ غَيْرَهُ ، وَمَاتوا قَبْلَ أنْ يَتُوبُوا ، فَإنَّهُم لاَ نَجَاةَ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ وَلَوْ أنَّ أحَدَهُمْ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَباً ، وَمِثْلِهِ مَعَهُ ، لِيَفْتَدِيَ بِذَلِكَ الذَّهَبِ مِنْ عَذابِ اللهِ الذِي قَدْ أَحَاطَ بِهِ ، لَمَا تُقُبِّلَ مِنْهُ ذَلِكَ ، فَلاَ مَنْدُوحَةَ عَنْ عَذَابِهِ ، وَلا مَحِيصَ لَهُ مِنْ أنْ يُلاَقِيَ جَزَاءَهُ العَادِلَ مِنَ العَذَابِ ، وَهُوَ عَذَابٌ مُوجِعٌ ألِيمٌ .

وَحِينَما يُحِسُّ المُجْرِمُونَ بِثِقَلِ العَذَابِ فِي النَّارِ يُحَاوِلُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَها ، وَلَكِنْ لاَ سَبِيلَ إلَى ذَلِكَ ، وَلَهُمْ عَذابٌ دَائِمٌ مُسْتَمِرٌ .

أسبابُ تخلُّفِ الوعيدِ · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسبابُ تخلُّفِ الوعيدِص ١٣